Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 276

Contributors:

P.276
السابقة ويضر في ذلك القول الغريب فان الشجر وان طال مكثه معد للتبدل والزوال وقابل للقطع والإزالة في كل وقت وان أقيمت ولم تزل فلابد من تبدلها على تطاول الزمان والله أعلم بحقايق احكامه فهذا ما اقتضاه الحال من الكلام على هذا المطالب الخمسة ولنتمم الكلام من المسألة بمباحث الأول قد عرفت ان ما تركه الميت بالنسبة إلى ارث الزوجة منه وعدمه ثلاثة أقسام منه مالا ترث منه عينا وقيمة وهي الأرض إما مطلقا أو ارض الدور والمساكن ومنه ما ترث من قيمة ولا ترث من عينه وهو ما عدا الأرض من اجزاء البناء من الخشب والحجر واللبن والحق الأصحاب بها ما ثبت في البناء من الأبواب والأوتاد والرفوف والسلالم المثبتة وغيرها لمساواتها لها في المعنى وفي الحاق الشجر بهذه الآلات أو بالقسم الثالث ما تقدم ومنه ما ترث من عينه وهو ما عدا ذلك من أمواله من حيوان وأثاث وزرع ورقيق وصامت وغيرها ولا فرق في الذرع بين ما يذهب لسنة كأكثر أنواعه وبين ما يبقى أكثر من سنه كبعض أنواع القطن والذرة ولا في الشجر بين ما تبقى على ساقه وما يقطع كالموز ولو كان الزرع بذرا غير ظاهر فأولى بالدخول إما غرس الشجر قبل ثباته فالظاهر أنه بحكمه لمساواته له في المعنى الموجب للتقويم مع احتمال العدم إلى أن يطلق عليه اسم الشجر وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين إما الثمرة فترث من عينها وان لم تبلغ أو ان قطعها لأنها صارت منفصلة عن الشجر حكما أو في حكم المنقول ومن ثم لم تدخل في بيعه عند الاطلاق ولو كان الشجر في داخل الدار فله حكم نفسه فان اعتبرنا فيه القيمة قوم مع آلاتها كما ذكروا ان ورثناها من عينه شاركت الوارث فيه وان استحقت قيمة آلات الدار لأنه لا يعد منها ولا من اجزائها وان اتصل بها ومن ثم لم يدخل في اطلاق بيعها الثاني لافرق في المساكن بين ما كان يسكنه الميت بنفسه ويسكنه غير ولو
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 276 | الشهيد الثاني