Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 271

Contributors:

P.271
مطلقا ووقوع الوقايع الكثيرة واستعمال مضمونها وهو واضح في تأخير البيان عن وقت الحاجة فان قيل السيد المرتضى لا يعتمد في ذلك على الاخبار لكونها اخبار آحاد لا توجب عنده العلم ولا العمل وانما اعتماده على الجمع بين عموم الكتاب واجماع الأصحاب الذي هو عنده حجة وح فلا يرد عليه شئ مما ذكر قلنا اجماع الأصحاب غيره انما وقع على حرمانها من الأرض عينا وقيمة يظهر ذلك من استقراء كلامهم وفتاويهم فإنهم لا يختلفون في ذلك ولا ينقلون الخلاف فيه الا عنه رضي الله عنه فإذا راعى اجماعهم في التخصيص فليراعه كما وقع لا في أصل الحرمان في الجملة فان قيل يمكن ان لا يكون تحقق في زمنه كون الاجماع على الحرمان من العين والقيمة بل عليه في الجملة وانما تحقق بعد زمانه كما هو الظاهر فان مصنفي كتب الفتوى والمصرحين بالأحكام والتفريع كلهم متأخرون عنه الا القليل كالمفيد وابنى بابويه وابن الجنيد وابن الجنيد ممن يوافقه على عدم الحرمان من الأرض مطلقا بل يذهب إلى عدم الحرمان منها مطلقا كما سيأتي في المطلب الرابع وباقي من ذكر مع أنه لا تصريح في كلامهم بالحكم أو بما يقتضى الاجماع لا يتحقق بكلامهم الاجماع وانما تحرر لمن تأخر من الفقهاء فأمكن القول بان الاجماع لم يتحقق الاعلى أصل الحرمان لا على تحققه من العين أو منها ومن القيمة قلنا هذا كله حق ولكن الموجود في زمانه وقبله الاعتماد على النصوص المذكورة أو على فتوى من عبر بها والجميع دال على الحرمان من الأرض مطلقا حسب ما قررناه سابقا فالقول باحتماله الامرين وان المتيقن منه هو الحرمان من العين خاصة غير واضح وهذا بخلاف ما ذهب إليه في مسألة الحبوة فان اجماعهم على ثبوتها في الأعيان المذكورة غير مناف للقول بالقيمة كما حققناه في المسألة المختصة بها وبالجملة فمراعاة دلالة هذه النصوص وفتاوى الأصحاب يقتضى حرمانها من الأرض في الجملة مطلقا