Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 268

Contributors:

P.268
لأنه أول الخبر السابق أولا بوجهين ثم نقل الثالث عن ابن بابويه ولو كان مرضيا عنده لقال انه لا ينافي من ثلاثة أوجه وذكر الثالث ثم أسنده إلى ابن بابويه ان شاء كما لا يخفى واما في التهذيب فإنه قال هذا الخبر محمول على أنه إذا كان للمراة ولد فإنه ترث من كل شئ تركه الميت عقارا كان أو غيره ثم ذكر عقبه دليلا عليه حديث ابن اذنيه ولم يذكر الوجهين الآخرين وهو يدل على أنه موافق للصدوق واما ابن إدريس فإنه قال فاما إذا كان لها منه ولدا عطيت سهمها من نفس جميع ذلك على قول بعض أصحابنا وهو اختيار محمد بن علي بن الحسين بن بابويه تمسكا منه برواية شاذة وخبر واحد لا يوجب علما ولا عملا والى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في النهاية الا انه رجع عنه في استبصاره وهو الذي يقوى عندي أعني ما اختاره في استبصاره ولان التخصيص يحتاج إلى أدلة قوية واحكام شرعية والاجماع على أنها لا ترث من نفس تربة الرباع والمنازل شيئا سواء كان لها من الزوج ولدا ولم يكن وهو ظاهر قول شيخنا المفيد في مقنعته والسيد المرتضى في انتصاره وانتهى وهذا القول كله متوجه لا قادح فيه الا انه يمكن ان يقال لما كان عموم القران دالا على ارث الزوجة مطلقا من كل شئ وقد ورد ما ينافي اطلاق هذا المخصص من الروايتين المذكورين وان لم يبلغ حد التخصيص الا انه يوقع الشبهة في الجملة في اطلاق تلك الأخبار المخصصة فينبغي ان يرجع إلى عموم الكتاب في غير محل الوفاق لأنه دلالة قوية وقد انقدحت الشبهة في تخصيصه في محل النزاع خصوصا مع ذهاب جماعة من أجلاء أصحاب المتقدمين وجملة المتأخرين إليه وذهاب جماعة آخرين إلى مثل هذه الأخبار وان كثرت لا يخصص القران بل لا يحتج بها لرجوعها إلى الخبر الواحد فلا أقل من وقوع الشبهة في التخصيص وهذا لا بأس به وإن كان القول بالتسوية بين الزوجات أيضا قويا متينا المطلب الثالث في كيفية الحرمان مما ثبت الحرمان منه قد عرفت
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 268 | الشهيد الثاني