Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 270

Contributors:

P.270
وثانيها ان المتبادر من قوله لا ترث شيئا بل من قوله لا ترث انها لا ترث من العين ولامن القيمة كقوله القائل لا يرث والكافر لا يرث ونحو ذلك فيكون دالا بطريق الحقيقة على ذلك وآيته مبادرة معناه إلى ذهن كل سامع لذلك واستعمال الفقهاء بالخصوص لهذا اللفظ في هذا المعنى وإذا كان هو المخصص للآية وجب حمله على معناه الحقيقي وتخصيصا لها من العين والقيمة والا فلا معنى لاعتبارها مخصصة من دون ان يعمل بمعناها وثالثها ان قوله مع ذلك الا ان يقوم الطوب والخشب قيمة فيعطى ربعها أو ثمنها إن كان من قيمة الطوب والجذوع والخشب وقوله ويقوم النقض والأبواب والجذوع والقصيب فتعطى حقها منه الواقع تفصيلا للحرمان يقتضى ان الحرمان من الأرض شامل للعين والقيمة والحرمان من الآلات المذكورة من العين دون القيمة ومن القواعد المشهورة ان التفصيل يقطع الاشتراك فلو كان حرمانها في الأرض من العين لامن القيمة لزم اشتراك الجميع في ذلك وهو خلاف القاعدة ورابعها ان قوله ثانيا ويقوم الطوب الخ وما في معناه يدل على تخصيص هذه الأشياء بالتقويم دون الأرض من حيث إنها جميعا ذكرا في الحرمان لدخول الآلات المذكورة في الرباع والدار ونحوهما فلو كانت الأرض مساويه لها في التقويم لزم الاغراء بالجهل حيث يحكم بحرمانها من الجميع ثم يحكم باستحقاقها القيمة من البعض وهو ظاهر وخامسها انه مع الفرق المذكورة بعد الجميع لو كانت الأرض مشاركة لغيرها في التقويم لزم تأخير البيان عن وقت الخطاب مطلقا وعن وقت الحاجة على الظاهر لان السائل والسامع يأخذ اللفظ على اطلاقه ويحمله على معناه المتبادر وينقله لغيره ويعمل بمقتضاه خصوصا مع تعدد الرواة واختلاف بلدهم وزمانهم ووقوع الموت في الخلق في أكثر الأوقات وانقضاء زمن ظهور الأئمة عليهم السلام ولم ينقل عن أحد منهم بيان ما يخالف هذا المعنى الظاهر من حرمانها من الأرض