في الرد على ما نسجه ابن حجر
ومن جميع ما ذكرنا ظهر عناد ابن حجر المكي في " الصواعق المحرقة " ،
فإنه قال فيه : الفصل الخامس - في ذكر شبهة الشيعة والرافضة ، ثم بين واحدا بعد
واحد ، فقال : الحادية عشرة - زعموا أن من النص التفصيلي المصرح بخلافة
علي قوله صلى الله عليه وآله يوم " غدير خم " - موضع بالجحفة مرجعه من
" حجة الوداع " .
ثم رفع يد علي ، وقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ، فأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل
من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار " .
قالوا : فمعنى " المولى " - " الأولى " ، أي فلعلي عليه السلام عليهم من
الولاء ماله صلى الله عليه وآله عليهم منه ، بدليل قوله : " ألست أولى بكم " لا
الناصر ، وإلا لما احتاج إلى جمعهم ، كذلك مع الدعاء له ، لأن ذلك يعرفه كل أحد .
قالوا : ولا يكون هذا الدعاء إلا لإمام معصوم مفترض الطاعة .
قالوا : فهذا نص صريح صحيح على خلافته .
ثم شرع في الجواب عنها واحدا بعد واحد بما قد ظهر فساده من عدم