وفعلية خلافته ، بل اللازم بحكم العقل لو كان خلافة أبي بكر فعلا ولعلي
عليه السلام بعد الخلفاء الثلاثة هو كون التشريفات لأبي بكر .
لم ينصف ابن حجر ، ولم ينظر موقفه بين يدي الله يوم القيامة ، فليمهد
نفسه للجواب .
وأنا أسأله : إذا كانت هذه التشريفات لأبي بكر ، ورسول الله صلى الله عليه
وآله نصبه ، وقال فيه ما قال لعلي عليه السلام . هل أوردت عليه بمثل هذه
الشبهات أم كنت تسليما لأمره صلى الله عليه وآله وقبلت منه بلا إيراد وإشكال ،
أما قال لك الغزالي ولأمثالك : واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ؟
فكم من رواياتكم فيها التصريح بلفظ " بعدي " .
ففي " مسند أحمد " : ( 1 ) بسنده عن عمران بن حصين ، قال : بعث رسول الله
صلى الله عليه وآله سرية ، وأمر عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام فأحدث
شيئا في سفره فتعاهد ، قال عفان : فتعاقد أربعة من أصحاب محمد صلى الله عليه
وآله أن يذكروا أمره لرسول الله صلى الله عليه وآله .
قال عمران : وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله صلى الله عليه وآله
فسلمنا عليه ، قال : فدخلوا عليه ، فقام رجل منهم ، فقال : يا رسول الله ، إن عليا
فعل كذا وكذا . فأعرض عنه .
ثم قام الثاني ، فقال : يا رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا . فأعرض عنه .
ثم قام الثالث ، فقال : يا رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا . فأعرض عنه .
ثم قام الرابع ، فقال : يا رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا .
هامش
( 1 ) ج 4 / 437 .