قالوا : وقد انفرد بهذا الحديث " خيشون " ، ونحن نقول : نحن ما استدللنا
بحديث " خيشون " بل بالحديث الذي رواه " أحمد " في " الفضائل " عن البراء
بن عازب ، وإسناده صحيح .
ورواية حديث " خيشون " مضطربة ، لأنه قد ثبت في " الصحيحين " أن
قوله تعالى : * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * الآية نزلت عشية " عرفة " في " حجة
الوداع " .
على أن " الأزهري " قد روى عن " خيشون " ولم يضعفه ، فإن سلمت
رواية " خيشون " احتمل أن الآية نزلت مرتين : مرة " بعرفة " ومرة " يوم الغدير " ،
كما نزلت * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * مرتين : مرة " بمكة " ومرة " بالمدينة " .
انتهى كلامه ، وهذا توجيه حسن على زعمهم ، وقد عرفت أنه قوت هذه الجملة
الرواية التي قالها عمر .
وأيضا مقتضى ما ذكره هذا " المنصف " أن حديث نزول آية * ( اليوم ) * الخ
في يوم " الغدير " غير ضعيف ، فلم يكن حجة من ضعفه بتمام .
مضافا إلى أن الآية عند الإمامية نزلت في " غدير خم " عندما نصب النبي
صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام .
على أن نزولها إن كان في " يوم الغدير " فلا كلام .
وإلا فلنا أولا - سؤال : إن الآية صريحة في نزولها في " اليوم " حيث قال
* ( اليوم أكملت ) * ، وعشية " عرفة " ليست بيوم ، فلو صحت للزم أن يقال : الليلة
أكملت لكم دينكم .
وثانيا - أن عشية " عرفة " التي كانت ليلة نزول الآية ، كيف يكون زمانا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 64
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٦٤