الأنصار يوم " السقيفة " ، انتهى موضع الحاجة ، وفي عبارة " سر العالمين " أدنى
تفاوت فراجع ( ص 21 ) وفيه : " بدواة وبياض لأزيل عنكم إشكال الأمر وأذكر
لكم من المستحق لها بعدي " .
ولا يخفى أن عباراته ، ونقل عبارة " الغزالي " وعدم رده صريحة في
تصديق كون الحق مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأن الروايات نصت في
تصريح النبي صلى الله عليه وآله بأنه الخليفة بعده ، وأن " عمر " خالف " عليا "
للهوى ، وغصب حقه عصيانا ، وأن الإجماع على خلافة أبي بكر غير تام من
حيث مخالفة جمع كثير منهم : العباس وعلي وولده وبني هاشم فإنهم لم يحضروا
" البيعة " مع أنه لو كانت خلافة أبي بكر حقا عند علي بن أبي طالب عليه السلام
لما خالفه ، فإنه عليه السلام ليس بمثل أبي بكر وعمر متابعا للهوى ، ومريدا
للعصيان ، وسيأتي في مسألة إجماعهم مخالفة أبي سفيان ، وقوله لعلي عليه
السلام : أبسط يدك أبايعك ، إلخ .
وقد صرح رضي الله عنه بأن المراد من " المولى " هو " الإمامة " ، وقد قبلا
واعترفا بأن الخليفة هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقال أيضا في " تذكرته " بعد الحديث ما لفظه : اتفق علماء السير على أن
قصة " الغدير " كانت بعد رجوع النبي صلى الله عليه وآله من " حجة الوداع " في
الثامن عشر من ذي الحجة ، جمع الصحابة وكانوا مائة وعشرين ألفا ، وقال : " من
كنت مولاه فعلي مولاه " الحديث ، نص صلى الله عليه وآله على ذلك بصريح
العبارة دون التلويح والإشارة ( انتهى ) .
أفلا يكفي ذلك ؟ ألا ترى قول الغزالي مستشهدا بآية : * ( واشتروا به ثمنا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 61
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٦١