" الوجه الثاني " ما ذكره سيدنا الشريف المرتضى علم الهدى ذو المجدين
في كتاب " الشافي في الإمامة " ( 1 ) ، وغيره في غيره ، وهو أن ما تحتمله لفظة
" مولى " ينقسم إلى أقسام :
( منها ) ما لم يكن عليه السلام عليه .
و ( منها ) ما كان عليه ومعلوم لكل أحد أنه عليه السلام لم يرده .
و ( منها ) ما كان عليه ومعلوم بالدليل أنه لم يرده .
و ( منها ) ما كان حاصلا له ويجب أن يريده لبطلان سائر الأقسام ،
واستحالة خلو كلامه من معنى وفائدة .
فالقسم الأول : هو المعتق والحليف لأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة
أو عشيرة فيحالفها على نصرته والدفاع عنه فيكون منتسبا إليها متعززا بها ، ولم
يكن النبي صلى الله عليه وآله حليفا لأحد على هذا الوجه .
والقسم الثاني : ينقسم إلى قسمين : " أحدهما " : معلوم أنه لم يرده لبطلانه
في نفسه ، كالمعتق والمالك والجار والصهر ، و " الآخر " : معلوم أنه لم يرده من
حيث لم يكن فيه فائدة وكان ظاهرا شائعا وهو ابن العم .
والقسم الثالث : الذي يعلم بالدليل أنه لم يرده هو ولاية الدين والنصرة
فيه والمحبة أو ولاء العتق ، والدليل على أنه لم يرد ذلك أن كل أحد يعلم من دينه
وجوب تولي المؤمنين ونصرتهم ، وقد نطق الكتاب به ، وليس يحسن أن يجمعهم
على الصورة التي حكيت في تلك الحال ، ويعلمهم ما هم مضطرون إليه من دينه ،
وكذلك هم يعلمون أن ولاء العتق لبني العم قبل الشريعة وبعدها ، وقول ابن
هامش
( 1 ) ج 2 / 268 وما بعدها .