وقد حكي عن أبي العباس المبرد أنه قال : الولي الذي هو الأولى
والأحق ، ومثله المولى .
وقد ذكر جماعة كثيرة من مفسري العامة في تفسير قوله تعالى : * ( النار
هي موليكم ) * ( 1 ) أي أولى بكم .
ونحن لا نذكر - لضيق المجال - إلا أنموذجا منها ، ومن شاء فليراجع :
1 - الطبري في تفسيره : ج 27 ص 117 ط مصر ، قال : هي مولاكم أولى
بكم .
2 - ابن كثير في تفسيره : ج 4 ص 310 ط مصر 1356 ه ، قال : هي مولاكم
أي هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم .
3 - الزمخشري في تفسيره : ج 4 ص 66 ط مصر 1354 ه ، قال : وحقيقة
مولاكم محراكم ومقمتكم ، أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم .
4 - قال الفخر في تفسيره : ج 29 ص 227 ط مصر ، التزام عبد الرحمان
محمد ، عند تفسير الآية المذكورة : قال الكلبي : يعني أولى بكم ، وهو قول
الزجاج والفراء وأبي عبيدة .
وبالجملة لم يمنع أحد من المتكلمين في الطبقات المختلفة مجئ كلمة
المولى بمعنى الأولى .
وأما تعين معنى الأولى للإرادة من الحديث دون غيره من معاني كلمة
المولى ، فلأن لفظ المولى إما أن يكون مشتركا لفظيا بين هذا المعنى وغيره من
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 15 .