عليها السلام : " إني سألت ربي أن يزوجك خير خلقه " . وقال له : " أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 1 ) .
وفاطمة عليها السلام هي التي قال لها صلى الله عليه وآله : " أما ترضى أن
تكوني سيدة نساء المؤمنين " وبذا كانا أحب الناس لرسول الله صلى الله عليه
وآله وأقربهما إلى نفسه .
سئلت عائشة : أي الناس أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالت :
فاطمة عليها السلام ، قيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صواما
قواما " .
وينعقد الزواج ، ويبنى بيت أهل بيت النبوة ، ويرعاه رسول الله صلى الله
عليه وآله ، ويعرف به ، ويؤكد أن عليا وفاطمة عليهما السلام وذريتهما هم أهل
بيته ، ومن علي وفاطمة عليهما السلام ذريته وأبناؤه وعصبته .
روى ابن عباس قال : كنت أنا والعباس جالسين عند رسول الله صلى الله
عليه وآله إذ دخل علي بن أبي طالب عليه السلام فسلم فرد عليه رسول الله
صلى الله عليه وآله السلام ، وقام إليه وعانقه وقبله بين عينيه وأجلسه عن يمينه ،
فقال العباس : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، أتحب هذا ؟ فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله : " يا عم ، والله ، لله أشد حبا له مني ، إن الله جعل ذرية كل نبي في
صلبه ، وجعل ذريتي في صلب هذا " ( 2 ) .
وهكذا شاء الله أن تمتد ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله عن طريق
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 63 .
( 2 ) نفس المصدر : 62 ، أخرجه الترمذي .