يسلم ، وامسح بيدك على عينيه ، فإن الله تعالى يعيده بصيرا فيتبعك .
وهما يواريان بدنك في التراب ، ثم تتبعك الخيل فإذا صرت قريبا من
الحصن في موضع كذا وكذا رهقتك الخيل فأنزل عن فرسك ومر إلى الغار فإنه
يشترك في دمك فسقة من الجن والإنس " .
ففعل ما قال أمير المؤمنين عليه السلام .
قال : فلما انتهى إلى الحصن قال للرجلين : اصعدوا فانظروا هل تريان
شيئا ؟ قالا : نرى خيلا مقبلة .
فنزل عن فرسه ودخل الغار وغار فرسه ، فلما دخلوا الغار ضربه أسود
سالخ فيه ، وجاءت الخيل فلما رأوا فرسه غائرا ، قالوا : هذا فرسه ، وهو قريب .
فطلبه الرجال فأصابوه في الغار ، فكلما ضربوا أيديهم إلى شئ من
جسمه تبعهم اللحم ، فأخذوا رأسه ، فأتوا به ، فنصبه على رمح ، وهو أول رأس
نصب في الإسلام .
ومن جملة كتاب الإمام الحسين بن علي عليه السلام إلى معاوية : " . .
وأيم الله ، إني لخائف الله في ترك ذلك ، وما أظن الله راضيا بترك ذلك ، ولا عاذرا
بدون الاعذار فيه إليك وفي أولئك القاسطين الملحدين حزب الظلمة وأولياء
الشياطين ، القاتلي حجرا أخا كندة ، والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون
الظلم ، ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في الله لومة لائم ، ثم قتلتهم ظلما
وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلظة ، والمواثيق المؤكدة ، ولا
تأخذهم بحديث كان بينك وبينهم ، ولا باحنة تجدها في نفسك .
أولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله العبد
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 388
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٨٨