يقظة ، يكنى أبا حفص ، أمه أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله ، وهو
ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله ، مات صلى الله عليه وآله وهو ابن تسع
سنين ، وحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث ، وروى عنه سعيد بن
المسيب وغيره .
وشهد هو وأخوه سلمة مع علي عليه السلام حروبه ، وروي أن أمهما أتت
بهما إليه عليه السلام ، فقالت : عليك بهما صدقة فلو يصلح لي الخروج لخرجت
معك .
وروى هشام بن محمد الكلبي في كتاب " الجمل " : أن أم سلمة رضي الله
عنها كتبت إلى علي عليه السلام من مكة : أما بعد ، فإن طلحة والزبير وأشياعهم
أشياع الضلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة ، ويذكرون أن عثمان قتل مظلوما ،
وأنهم يطلبون بدمه ، والله كافيكهم بحوله وقوته ، ولولا ما نهانا الله عنه من
الخروج ، وأمرنا به من لزوم البيوت لم أدع الخروج إليك والنصرة لك ، ولكني
باعثة نحوك ابني عدل نفسي " عمر بن أبي سلمة " فاستوص به يا أمير المؤمنين
خيرا .
قال : فلما قدم عمر على أمير المؤمنين عليه السلام أكرمه ، ولم يزل مقيما
حتى شهد مشاهده كلها ووجهه علي أميرا إلى البحرين ، وقال لابن عم له :
" بلغني أن عمر يقول الشعر فابعث إلي من شعره " فبعث إليه بأبيات له أولها :
جزاك أمير المؤمنين قرابة * رفعت بها ذكري جزاء موقرا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 371
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٧١