قال بعض المؤرخين : شهد عدي مع أمير المؤمنين علي عليه السلام
الجمل وصفين ، وفقئت عينه في يوم " الجمل " وقتل ابنه طريف وبقي بلا عقب .
ولعدي في " صفين " مقامات مشهورة : روى نصر بن مزاحم ، قال : جاء
عدي بن حاتم في يوم من أيام " صفين " يلتمس عليا عليه السلام ما يطأ إلا
على إنسان ميت أو قدم أو ساعد ، فوجده تحت رايات بكر بن وائل ، فقال : يا
أمير المؤمنين عليه السلام ، ألا تقوم حتى نموت ؟ فقال علي عليه السلام : " ادن
مني " فدنا منه حتى وضع أذنه في فيه ، فقال : " ويحك ، إن عامة من معي يعصيني ،
وأن معاوية فيمن يطيعه ولا يعصيه " ، فقال عدي بن حاتم :
أقول لما رأيت المعمعه * واجتمع الجندان وسط البلقعه
هذا علي والهدى حقا معه * يا رب ، فاحفظه ولا تضيعه
فإنه يخشاك رب فادفعه * ومن أراد غيه فضعضعه
وروى نصر أيضا ، قال : انتدب لعلي عليه السلام همام بن قبيصة وكان من
أشتم الناس لعلي عليه السلام ، وكان معه لواء هوازن فقصد لمذحج ، وهو يقول :
قد علم الخرد كالتمثال * إني إذا دعيت للنزال
أقدم إقدام الهزبر العالي * أهل العراق إنكم من بالي
كل تلادي وطريف مالي * حتى أنال فيكم المعالي
أو أطعم الموت وتلكم حالي * في نصر عثمان ولا أبالي
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 365
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٦٥