ومنها : ما رواه السدي في تفسير قوله تعالى : * ( لا تتخذوا اليهود
والنصارى أولياء ) * ( 1 ) ، لما أصيب النبي صلى الله عليه وآله بأحد قال عثمان :
لألحقن بالشام فإن لي بها صديقا يهوديا فآخذ منه أمانا إني أخاف أن يدل
علينا .
وقال طلحة : إن لي بها صديقا نصرانيا فآخذ منه أمانا .
قال السدي : فأراد أحدهما أن يتهود ، والآخر أن يتنصر .
فاستأذن طلحة النبي صلى الله عليه وآله في المسير إلى الشام معتلا أن له
بها مالا .
فقال صلى الله عليه وآله : " تخذلنا وتخرج وتدعنا ؟ " ، فألح عليه ، فغضب
علي عليه السلام ، وقال : " ائذن له يا رسول الله ، فوالله لا عز من نصر ، ولا ذل من
خذل " .
فنزل : * ( ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم
لمعكم حبطت أعمالهم ) * ( 2 ) .
ومنها : في " تفسير الثعلبي " في قوله تعالى : * ( إن هذان لساحران ) * ( 3 ) ، قال
عثمان : إن في المصحف لحنا وستقيمه العرب بألسنتها ، فقيل : لا تغيره ؟ فقال :
دعوه فإنه لا يحلل حراما ولا يحرم حلالا .
إن قيل : إنما قصد بنفي التحريم تلك الآية خاصة فظاهر خلوها عن الأمر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 51 .
( 2 ) سورة المائدة : 53 .
( 3 ) سورة طه : 63 .