الله وبركاته ، السلام عليك يا مولانا ، فقال علي عليه السلام : " من هاهنا
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ " .
فقام خالد بن زيد أبو أيوب ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن
سعد بن عبادة ، وعبد الله بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعا أنهم سمعوا رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
فقال علي عليه السلام لأنس بن مالك ، والبراء بن عازب : " ما منعكما أن
تقوما فتشهدا ، فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ " ثم قال : " اللهم إن كانا كتماها معاندة
فابتلهما " ؟ !
فعمي البراء بن عازب ، وبرص قدما أنس بن مالك ، فحلف أنس بن مالك
أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولا فضلا أبدا .
أما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله ، فيقال : هو في موضع كذا
وكذا ، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة ؟ ( 1 )
45 - عبد الله بن جعفر :
زوج زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين وسيد الموحدين علي بن أبي
طالب عليه السلام ، قبره بالحجاز ، وفي " عمدة الطالب " و " الإستيعاب " و " أسد
الغابة " و " الإصابة " وغيرها : إنه مات بالمدينة ودفن بالبقيع ، وزاد في " عمدة
الطالب " ، القول بأنه مات بالأبواء ودفن بالأبواء .
كان يفد على معاوية فيجيزه ، فلا يطول أمر تلك الجوائز في يده حتى
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 30 .