ينفقها بما عرف منه من الجود المفرط .
ولما بلغ عبد الله بن جعفر قتل ابنيه مع خالهما الحسين عليه السلام
استرجع ، فدخل عليه بعض مواليه ، والناس يعزونه ، فقال : هذا الذي ما لقينا من
الحسين ؟ فحذفه ابن جعفر بنعله ، وقال : يا بن اللخناء ، أللحسين تقول هذا ؟ والله ،
لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه ، والله إنه لمما يسخى بنفسي
عنهما ، ويهون علي المصاب بهما ، أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي ، مواسين له
صابرين معه ، ثم قال : إن لم تكن آست الحسين عليه السلام يدي فقد آساه
ولداي .
46 - عبد الله بن العباس :
عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، يكنى - أبو العباس - أمه أم الفضل -
لبانة بنت الحرث بن حرث الهلالية .
ولد في شعب بني هاشم وهم محصورون فيه قبل الهجرة بثلاث سنين ،
وذكر الطائي : أن النبي صلى الله عليه وآله حنكه بريقه حين ولد ، ودعا له
بالحكمة مرتين .
قال العلامة الحلي رضي الله عنه في " الخلاصة " : عبد الله بن عباس رضي
الله عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان محبا لعلي عليه السلام
وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام أشهر من أن
يخفى .
روى البخاري ومسلم في " صحيحيهما " ، عن ابن عباس قال : لما احتضر
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 312
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣١٢