على ذلك كانت النار مأواه ، مع ما يلزمهم من قول عثمان لعبد الرحمان :
يا منافق .
لأنه لا يخلو الحال في ذلك من أن يكون عثمان صادقا فيما قاله لعبد
الرحمان ، أو يكون كاذبا .
فإن قالوا : كاذبا ، فقد قال الله في كتابه : * ( إنما يفتري الكذب الذين لا
يؤمنون بآيات الله ) * ( 1 ) وكفى بهذا خزيا ومقتا .
وإن قالوا : كان صادقا ، فعبد الرحمان كان منافقا بشهادة عثمان عليه ،
وتصديقهم لعثمان بشهادته بذلك ، والله يقول : * ( إن المنافقين في الدرك الأسفل
من النار ) * ( 2 ) وكفى بهذا خزيا .
روى حديث الغدير عنه بإسناده ابن عقدة في " حديث الولاية " ،
والمنصور الرازي في " كتاب الغدير " ، وهو من العشرة المبشرة الذين عدهم
الحافظ ابن المغازلي الشافعي من المائة الرواة لحديث الغدير بطرقه ، وعده
الجزري الشافعي ممن روى حديث الغدير ( 3 ) .
43 - عبد الله بن أبي أوفى علقمة الأسلمي :
أبو معاوية ، من أصحاب الشجرة ، ابتنى بالكوفة دارا في أسلم ، وتوفي بها
سنة ( 86 ه ) وهو آخر من مات بها من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 105 .
( 2 ) سورة النساء : 145 .
( 3 ) أسنى المطالب : 4 .