رسول الله صلى الله عليه وآله وفي البيت رجال منهم : عمر بن الخطاب ،
قال النبي صلى الله عليه وآله : " هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده " ، قال عمر :
إن رسول الله ليهجر ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف القوم واختصموا ،
فمنهم من يقول : قربوا إليه يكتب إليكم كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول :
القول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عنده قال صلى الله عليه وآله
لهم : " قوموا " .
فكان ابن عباس ، يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله
عليه وآله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب .
قال بعض العلماء : صدق ابن عباس عند كل عاقل مسلم ، والله لو لبس
المسلمون السواد ، وأقاموا المآتم ، وبلغوا أعظم الحزن ، لأجل ما فعل عمر بن
الخطاب لكان قليلا .
وروى عبد الله بن عمر ، قال : كنت عند أبي يوما وعنده نفر من الناس ،
فجرى ذكر الشعر ، فقال : من أشعر العرب ؟ فقالوا : فلان وفلان ، فطلع عبد الله بن
عباس ، فسلم وجلس ، فقال عمر : قد جاءنا الخبير ، من أشعر العرب يا عبد الله ؟
قال : زهير بن أبي سلمى ، قال : فأنشدني مما تستجيده له ، فقال : إنه مدح قوما من
غطفان ، يقال لهم : بنو سنان :
لو كان يعقد فوق الشمس من شرف * قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا
قوم سنان أبوهم حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
أنس إذا أمنوا جن إذا فزعوا * مرزؤن بهاليل إذا جهدوا
محسدون على من كان من نعم * لا ينزع الله منهم ماله حسدوا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 313
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣١٣