40 - أبو الطفيل عامر بن وائلة الليثي :
عامر بن وائلة بن عبد الله بن عمر الليثي المكي أبو الطفيل .
ولد عام " أحد " ، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وآله ثمان سنين .
عده ابن قتيبة في كتابه " المعارف " في أول الغالية من الرافضة ، وذكر : أنه
كان صاحب راية المختار ، وآخر الصحابة موتا .
وذكر ابن عبد البر في الكنى من " الإستيعاب " فقال : نزل الكوفة ، وصحب
عليا عليه السلام في مشاهده كلها ، فلما قتل علي عليه السلام ، انصرف إلى مكة ،
إلى أن قال : وكان فاضلا عاقلا ، حاضر الجواب فصيحا ، وكان متشيعا في علي
عليه السلام ، وقال : قدم أبو الطفيل يوما على معاوية ، فقال : كيف وجدك على
خليلك أبي الحسن ؟ قال : كوجد أم موسى على موسى ، وأشكو إلى الله التقصير .
وقال له معاوية : كنت فيمن حصر عثمان ؟ قال : لا ، ولكني كنت فيمن
حضره ، قال : فما منعك من نصره ؟ قال : وأنت فما منعك من نصره ، إذ تربصت به
ريب المنون ، وكنت في أهل الشام ، وكلهم تابع لك فيما تريد ؟ !
فقال له معاوية : أوما ترى طلبي لدمه نصرة له ، فقال : إنك لكما قال أخو
جعف :
لألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا
روى عنه كل من : الزهري ، وأبي بصير ، والجريري ، وابن أبي حصين ،
وعبد الملك بن أبجر ، وقتادة ، ومعروف ، والوليد بن جميع ، ومنصور بن حيان ،
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 297
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٩٧