فكون عائشة زوجة للرسول صلى الله عليه وآله لا يدل عل فضلها أو علو
منزلتها في الدنيا والآخرة عند الله ورسوله والمؤمنين ! !
إلا إذا قام الدليل على اتصافها بالإيمان والتقوى اللذين ينحصران بطاعة
الله تعالى ورسوله فيما أمرا ونهيا .
فإن لم يقم الدليل على ذلك فهي كامرأة لوط عليه السلام وامرأة نوح
عليه السلام حيث لعنهما الله تعالى في القرآن الكريم لخروجهما عن طاعة
زوجيهما .
أما حياتها في بيت الرسول صلى الله عليه وآله فليس لها ما يميزها عن
سواها ، فهي عاقر بالإجماع ، وقد صح عنه صلى الله عليه وآله قوله : " شوهاء
ولود خير من حسناء عقيم " ( 1 ) . فهي إذن " حسناء عقيم " وقد شملها هذا الذم ،
كما أنها كانت " غيري " لا خلاف في ذلك ، وقد أحدثت شيئا كثيرا من المشاكل
العائلية مع " ضراتها " ! ! وقد أجمعوا على أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله أن
يدعو لها لرفع ما بها من " الغيرة " " ! ! لكننا لا نعلم ما إذا كان قد دعا لها أم لا ! !
كانت تعيش مع تسع نساء لكنها كانت تتطاول على بعضهن ، وكم تشكينها
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ! ! .
وإن من نعم الله تعالى على هذه الأمة أنها لم تلد من النبي صلى الله عليه
وآله ذكرا ولا أنثى ، ولو كان لها منه شئ من ذلك ، لكان عجل بني إسرائيل
وكانت السامري .
هامش
( 1 ) عن إحدى رسائل الجاحظ في كتاب " آثار الجاحظ " جمعه عمر أبو النصر / ط بيروت
/ مطبعة النجوى سنة ( 1969 م ) / ط الأولى ، وقال الجاحظ في هذا الكتاب : ص 206
أيضا : وكانت العرب تفتخر بكثرة الولد ، وتمدح الفحل القبيس ، وتذم العاقر والعقيم !