ثنا محمد بن عبدة ، ثنا الحسن بن الحسين ( 1 ) ، ثنا رفاعة بن إياس الضبي ، عن
أبيه ، عن جده ( 2 ) ، قال : كنا مع علي - يوم الجمل - فبعث إلى طلحة بن عبيد الله :
" أن ألقني " ، فأتاه طلحة ، فقال : " نشدتك الله ، هل سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاده
من عاداه " ؟ قال : نعم ، قال : " فلم تقاتلني " ؟ قال : لم أذكر ، قال : فانصرف
طلحة ( 3 ) .
ورواه المسعودي ولفظه : ثم نادى علي رضي الله عنه طلحة حين رجع
الزبير : " يا أبا محمد ، ما الذي أخرجك " ؟ قال : الطلب بدم عثمان ، قال علي :
" قتل الله أولانا بدم عثمان ، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ وأنت أول من بايعني ، ثم نكثت ، وقد قال الله عز
وجل : * ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) * ( 4 ) ، فقال : أستغفر الله ، ثم رجع ( 5 ) .
ورواه الخطيب الخوارزمي الحنفي ، بإسناده من طريق الحاكم ، عن
رفاعة ، عن أبيه ، عن جده قال : كنا مع علي - يوم الجمل - فبعث إلى طلحة بن
عبيد الله التيمي فأتاه ، فقال : أنشدتك الله ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
واخذل من خذله ، وانصر من نصره " ؟ قال : نعم ، " فلم تقاتلني " ؟ قال : نسيت ولم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح : حسين بن حسن الأشقر .
( 2 ) هو : نذير - بالتصغير - الضبي الكوفي ، من كبار التابعين ، وحفيده - رفاعة - المذكور ثقة ،
كما في " التقريب " ، توفي بعد ( 180 ه ) .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 371 .
( 4 ) سورة الفتح : 10 .
( 5 ) مروج الذهب : 2 / 11 .