الله عليه وآله فأخبروه ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك
وجدا شديدا ، وقد كان سبقهم قبل ذلك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " قتلتموه إرادة ما معه " ، ثم قرأ صلى
الله عليه وآله : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا
لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا ) * ( 1 ) الآية .
فقال أسامة : يا رسول الله ، استغفر لي ، فقال صلى الله عليه وآله : كيف بلا
إله إلا الله ، فقالها رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات .
قال أسامة : فما زال رسول الله صلى الله عليه وآله يعيدها حتى وددت أني
لم أكن أسلمت إلا يومئذ .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله استغفر لي بعد ثلاث مرات ، وقال
صلى الله عليه وآله : أعتق رقبة ، ثم حلف أسامة أن لا يقتل بعد ذلك رجلا يقول :
لا إله إلا الله .
وروى ابن إسحاق : أن أسامة ، قال : أدركت هذا الرجل أنا ورجل من
الأنصار ، فلما شهرنا عليه السلاح ، قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فلم ننزع عنه حتى
قتلناه ، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرناه خبره .
فقال صلى الله عليه وآله : يا أسامة ، من لك بلا إله إلا الله ، قال : فقلت : يا
رسول الله ، إنما قالها تعوذا من القتل .
قال صلى الله عليه وآله : فمن لك بها يا أسامة ؟
هامش
( 1 ) سورة النساء : 94 .