هذا ؟
قال علي عليه السلام : هذا ما ترى ، قال له أسامة : فهل بايعته ؟ فقال : نعم ،
فقال له أسامة : طائعا ، قال عليه السلام : لا بل مكرها .
قال : فدخل أسامة على أبي بكر ، وقال : السلام عليك يا خليفة المسلمين ؟
قال : فرد عليه السلام ، وقال : وعليك السلام أيها الأمير ؟
أقول : الذي يرويه أصحابنا : أن أسامة بن زيد لم يرجع إلى المدينة إلا بعد
أن تغلب أبو بكر على الخلافة ، وكتب إليه في الرجوع .
قال صاحب " الصفوة " : وسكن أسامة وادي القرى بعد رسول الله صلى
الله عليه وآله ثم نزل المدينة .
ولم يشاهد أسامة شيئا من مشاهد أمير المؤمنين عليه السلام واعتذر عن
ذلك باليمين التي كانت عليه إنه لا يقتل رجل يقول : لا إله إلا الله .
وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله بعث سرية فيها أسامة فقتل رجلا يقال
له : مرداس بن نهيك - من بني مرة بن عوف - وكان من أهل " فدك " ، وكان
مسلما لم يسلم من قومه غيره ، فسمعوا بسرية رسول الله صلى الله عليه وآله
تريدهم وكان على السرية رجل يقال له : غالب بن فضالة الليثي فهربوا ، وأقام
الرجل لأنه كان مسلما ، فلما رأى الخيل خاف أن يكون من غير أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فألجأ غنمه إلى عاقول من الجبل ، وصعد هو إلى الجبل ،
فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون ، فلما سمع التكبير عرف أنهم المسلمون
فكبر ونزل ، وهو يقول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، السلام عليكم .
فتغشاه أسامة بن زيد فقتله ، واستاق غنمه ، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 197
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٩٧