وقيل : تغلبة بن عمرو بن محصن ، وقيل : اسمه عامر بن مالك بن النجاري .
قال ابن عبد البر في " الإستيعاب " : وهو الصواب .
قلت : والصواب عندي : أنه عمرو بن محصن ، لما أشير في مرثية النجاشي
له .
وهو صحابي ذكره بعضهم في - البدريين - يروي عنه ابنه عبد الرحمان
بن أبي عمر .
روى الكشي بإسناده عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
ارتد الناس إلا ثلاثة : أبو ذر ، والمقداد ، وسلمان ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
" فأين أبو ساسان وأبو عمرة الأنصاري " ؟
وكان أبو عمرة من أصفياء أمير المؤمنين عليه السلام شهد معه " الجمل "
و " صفين " واستشهد بها .
روى ابن مزاحم ، بإسناده عن سليمان الحضرمي ، قال : لما خرج علي
عليه السلام من المدينة خرج معه أبو عمرة بن عمرو بن محصن ، قال : فشهدنا
مع علي عليه السلام " الجمل " ثم انصرفنا إلى الكوفة ، ثم سرنا إلى أهل الشام
حتى إذا كان بيننا وبين صفين ليلة دخلني الشك ، فقلت : والله ، ما أدري على م
أقاتل ؟ وما أدري ما أنا فيه ؟
قال : واشتكى رجل منا بطنه من حوت أكله ، فظن أصحابه أنه طعين ،
فقالوا : من يتخلف على هذا الرجل ؟ فقلت : أنا أتخلف عليه ، والله ما أقول ذلك
إلا مما دخلني من الشك فأصبح الرجل ليس به بأس ، وأصبحت قد ذهب عني
ما كنت أجد ، ونفذت بصيرتي حتى إذا أدركنا أصحابنا ومضينا مع علي عليه
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 177
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٧٧