قال : أدعوك إلى تقوى ربك ، وإجابة ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من
الحق ، فإنه أسلم لك في دينك ، وخير لك في عاقبة أمرك .
قال : وأبطل دم عثمان ، لا والرحمان ، لا أفعل ذلك أبدا .
قال : وكان ابن محصن من أعلام أصحاب علي عليه السلام قتل في
المعركة بصفين وجزع علي عليه السلام لقتله .
فقال النجاشي يرثيه :
لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن * إذا صارخ الحي المصبح ثوبا
إذ الخيل جالت بينها قصد القنا * يثرن عجاجا ساطعا متنصبا
لقد فجع الأنصار طرا بسيد * أخي ثقة في الصالحات مجربا
فيا رب خير قد أقدت وجفنة * ملأت وقرن قد تركت مسلبا
ويا رب خصم قد رددت بغيظه * فآب ذليلا بعد أن كان مغضبا
وراية مجد قد حملت وغزوة * شهدت إذ النكس الجبان تهيبا
هويطا على جل العشيرة ماجدا * وما كنت في الأنصار نكسا مؤنبا
طويل عماد المجد رحبا فناؤه * خصيبا إذا ما رائد الحي أجدبا
عظيم رماد النار لم تك فاحشا * ولا فشلا يوم النزال مغلبا
وكنت ربيعا ينفع الناس سيبه * وسيفا جرازا باتر الحد مقضبا
فمن يك مسرورا بقتل ابن محصن * فعاش شقيا ثم مات معذبا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 179
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٧٩