دخلا ، وعباده خولا ، والفاسقين حزبا ، والصالحين حربا " ( 1 ) ، فقال
عثمان : يا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، هل سمع أحد منكم هذا
من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقالوا : لا ، فقال عثمان : ادعوا عليا عليه
السلام ، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال عثمان : يا أبا الحسن ، انظر ما
يقول هذا الشيخ الكذاب ؟ ! .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : " لا تقل كذاب ، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء أصدق لهجة من
أبي ذر " ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : صدق أبو ذر ، فقد سمعنا
هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبكى أبو ذر رضي الله عنه عند ذلك ، فقال
عثمان : يا أبا ذر ، أسألك بحق رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ما أخبرتني عن
شئ أسألك عنه ، فقال أبو ذر رضي الله عنه : والله ، لو لم تسألني بحق رسول الله
صلى الله عليه وآله لأخبرتك ، فقال : أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها ؟ فقال :
مكة حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وآله أعبد الله حتى يأتيني الموت ،
فقال : لا ، ولا كرامة لك ، فقال : المدينة ، فقال : لا ، ولا كرامة لك ، قال : فسكت أبو
ذر ، فقال عثمان : أي البلاد أبغض إليك تكون فيها ، فقال : الربذة التي كنت فيها
على غير دين الإسلام ، فقال عثمان : سر إليها ، فقال أبو ذر رضي الله عنه : صدق
الله ورسوله صلى الله عليه وآله حيث قال : " يبعث أبو ذر أمة وحده " .
6 - أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله :
اسمه إبراهيم ، وقيل : أسلم ، وقيل : ثابت ، وقيل : هرمز ، وقيل : سنان ، وقيل :
هامش
( 1 ) انظر الأحاديث الغيبية : 1 / 328 ح 196 .