التفضيل .
قالوا : لم يذكرها الخليل وأضرابه بمعنى أفعل التفضيل .
قلنا : لا نسلم عدم ذكره ، وعدم وجدانكم لا يدل على عدمه .
قالوا : الأصل عدمه .
قلنا : فلا يلزم من عدمه بطلان نقل غيره ، لجواز التسهل في تركه ،
والاكتفاء بنقل غيره ، أو تركه لشهرته ، على أنه لو صرح بإنكاره لم يبطل لكونه
شهادة على نفي فكيف مع سكوته ؟ !
قالوا : من ذكره من أهل اللغة في التفسير ذكره مرسلا لم يسند إلى أصل .
قلنا : اكتفوا بإرساله لظهور الرواية .
قالوا : لو كان " مولى " بمعنى " أولى " لصح أن يقترن بإحداهما ما يقترن
بالأخرى ، وليس كذلك ، إذ لا يقال مولى من فلان كما يقال أولى منه .
قلنا : لا نسلم أن كل لفظة ترادف الأخرى ، يصح أن يقترن بها ما يقترن
بالأخرى ، فإن صحة الاقتران من عوارض الألفاظ لا من لوازمها ، فإن
الأوتاد والجبال مترادفة ، ويقال : ضربت الوتد وسرت في الجبل دون العكس
فيهما .
قالوا : أهل اللغة قسمان : قسم حملها على معنى القرب كما يقال : فلان يلي
كذا ، أي قريب منه ، وقسم حملها على جميع معانيها فمن قال بحملها على معنى
واحد منها ، وهو ولاية النصرة خرق الإجماع .
قلنا : لا نسلم الحصر في القسمين ، فإن منهم من جعلها للقدر المشترك ،
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 157
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٥٧