بالكثرة كالمحتف بالقرائن .
قالوا : وليس لكم أن تسندوا صحة هذا الخبر إلى الإجماع لاعتبار الإمام
فيه عندكم ، فلو أثبتم الإمام فيه عندكم لزم الدور .
قلنا : هو من المتلقى بالقبول الموجب للجزم به ، ونقله المخالف مع شدة
معاندته ، فالإجماع معتبر به فيما بعد ثبوته .
قالوا : يجوز أن يعلم الإمام كذبه ويكتمه للخوف من إظهاره .
قلنا : مرادنا بالإجماع إطباق الخلق عليه وقد وقع فعلمت صحته ، ولأنه
إن كان الحق كذبه فلا خوف على الإمام في إظهاره لموافقته طبع الجمهور
المنكرين له إذا كان يريحهم من التعسف في تأويله .
قالوا : قلتم احتج به في المناشدة ولا نعلم صحة ذلك .
قلنا : علمت بالضرورة كما علم أصل الخبر .
قالوا : يجوز أن لا تصل المناشدة به إلى كل الصحابة ، ولو وصلت لأنكره
كلهم أو بعضهم .
قلنا : لا يشك في حضور المعتبرين من الصحابة يوم الشورى ، وإذا لم
ينكره أحدهم مع طمعهم في الإمرة فبالأولى أن لا ينكره غيرهم .
قالوا : قد يحصل الإنكار ولم ينقل .
قلنا : هو من الوقائع العظام فتتوفر الدواعي إلى نقلها لو وقعت .
قالوا : يجوز منهم ترك الإنكار تقية .
قلنا : لا يتصور خوف الأمير من قوم قليلين ، وأراهم ما خافوا عند سلبه
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 155
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٥٥