لمنصبه ، مع اطلاعهم على موجبه .
قالوا : قلتم : مقدمة الخبر وهي " ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ " تدل على
الإمامة في تاليه ، فنحن نمنع وصول المقدمة .
قلنا : كل من نقله نقلها .
قالوا : لم يذكرها علي عليه السلام في الشورى .
قلنا : لا نسلمه ، وعدم نقلها عنه لا يدل على عدمها منه ، ولجواز تركها
للغناء عنها .
قالوا : ولو قالها فلا دلالة فيها على بناء تاليه عليها ، لحسن التوكيد
والاستفهام بعدها ، فإن من قال عند جماعة : عبدي زيد حر ، حسن الاستفهام
منهم أن يقولوا وقت إشهادهم : أي عبيدك تريد ؟ وحسن منه أن يقول : عبدي
الذي هو زيد .
قلنا : نمنع حسن الاستفهام إلا للغافل ، ونمنع حسن التوكيد لامتناع فهم
غير المذكور .
قالوا : لا يدل لفظة " مولى " على " أولى " لأن مفعل موضوعة لغة للحدث
وأفعل موضوعة للتفضيل .
قلنا : إن مفعل مع وضعها للحدث لا تنفي غيرها ، وإلا لما أطلقت على
باقي معاني مولى كالمعتق وغيره ، وقد أجمع أهل اللغة على اشتراكها فيها ، ولو
وضعت مفعل للحدث لغة لا يمتنع وضعها للتفضيل عرفا .
على أن المبرد والفراء وابن الأنباري وغيرهم ذكروا أنها بمعنى أفعل
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 156
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٥٦