طريقا ، ورواه صاحب " الكافي " عن الجعابي في كتابه " نخب المناقب " برواة
عدتهم سبعة وثمانون نفسا .
ومنهم الشيخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فقد أورده من نيف
وسبعين طريقا وأفرد له كتابا سماه كتاب " الولاية " .
منها : بإسناده إلى زيد بن أرقم : لما نزل النبي صلى الله عليه وآله بغدير خم
في حر شديد أمر بالدوحات فقممت ونادى : الصلاة جامعة ، فاجتمعنا ، فخطب
خطبة بالغة ، ثم قال : إن الله تعالى أنزل إلي : * ( بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 1 ) وقد أمرني جبرائيل عن ربي
أن أقوم في هذا المشهد وأعلم كل أبيض وأسود أن علي بن أبي طالب أخي
ووصيي وخليفتي والإمام بعدي .
فسألت جبرائيل أن يستعفيني من ربي لعلمي بقلة المتقين ، وكثرة المؤذين
لي واللائمين ، لكثرة ملازمتي لعلي وشدة إقبالي عليه ، حتى سموني أذنا ، فقال
تعالى فيهم : * ( الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم ) * ( 2 ) ولو
شئت أن أسميهم وأدل عليهم لفعلت ، ولكني بسترهم قد تكرمت ، فلم يرض الله
إلا بتبليغي فيه .
فاعلموا معاشر الناس ذلك فإن الله قد نصبه لكم إماما وفرض طاعته على
كل أحد ، ماض حكمه جائز قوله ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه ، اسمعوا
وأطيعوا فإن الله مولاكم وعلي إمامكم ثم الإمامة في ولدي من صلبه إلى يوم
القيامة لا حلال إلا ما حلله الله وهم ، ولا حرام إلا ما حرمه الله وهم ، فصلوه فما
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 67 .
( 2 ) سورة التوبة : 61 .