معاشر الناس ، آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه من قبل أن نطمس
وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت ، النور من الله
في ، ثم في علي ، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي .
معاشر الناس ، سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا
ينصرون ، وإن الله وأنا بريئان منهم ، إنهم وأنصارهم وأتباعهم في الدرك الأسفل
من النار ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، فعندها يفرغ لكم أيها الثقلان ، ويرسل
عليكما شواظ من نار ، ونحاس فلا تنتصران .
معاشر الناس ، عدونا كل من ذمه الله ولعنه ، وولينا كل من أحبه الله
ومدحه " .
ثم ذكر صلى الله عليه وآله الأئمة من ولده ، وذكر قائمهم ، وبسط يده
وأوصاهم بشعائر الإسلام ، ودعاهم إلى مصافقة البيعة للإمام ، وقال : " إن ذلك
بأمر الملك العلام " .
" معاشر الناس ، قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا من أنفسنا وميثاقا بألسنتنا
وصفقة بأيدينا نؤديه إلى من رأينا وولدنا ، لا نبغي بذلك بدلا وأنت شهيد علينا ،
وكفى بالله شهيدا .
قولوا ما قلت لكم ، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين ، وقولوا : الحمد لله
الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، فإن الله يعلم كل صوت ،
وخائنة كل عين ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله
فسيؤتيه أجرا عظيما .
قولوا ما يرضي الله عنكم ، وإن تكفروا فإن الله غني عنكم " .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 147
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٤٧