قلنا : الخلافة حقه فله التوصل إليها بما يمكنه .
قالوا : بويع أبو بكر ولم يدع أحد لعلي عليه السلام نصا .
قلنا : جاء من وجوه ذكر البخاري والأصفهاني وغيرهما .
قالوا : طلبت الأنصار منهم أميرا ومنهم أميرا فلا نص .
قلنا : علي عليه السلام لم يحضرهم فيدعيه ، بل كان مشغولا بمصيبة النبي
صلى الله عليه وآله فسارع غيره إلى فرجة خلافته ، وما أحسن قول بعضهم في
يوم السقيفة :
حملوها يوم السقيفة أثقالا * تخف الجبال وهي ثقال
ثم جاءوا من بعدها يستقيلون * وهيهات عثرة لا تقال
قالوا : جهل الأول والصحب الوصية لعلي عليه السلام .
قلنا : فكيف نقلوها في صحاحهم عن النبي صلى الله عليه وآله ؟ وإنما ذلك
لجحودهم بعد عرفانهم كما قال تعالى في الكفار : * ( وجحدوا بها واستيقنتها
أنفسهم ظلما وعلوا ) * ( 1 ) والمعترفون بوجود حديث الغدير وهم الجل والجمهور
كما عرفته في كتبهم طعنوا بما هو أوهن من بيت العنكبوت في دلالته لما لم
يتمكنوا من الطعن في متنه .
فرواه أحمد بن حنبل في " مسنده " بطرق ثمانية : علي بن أبي طالب ،
والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، وشعبة ، وأبي الطفيل ، وبريدة ، والفضل ، وعبد
الله بن الصقر .
هامش
( 1 ) سورة النمل : 14 .