وقال تعالى في سورة إبراهيم : ( ان الله لغنى حميد ) .
وقال تعالى في سورة العنكبوت : ( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ، ان الله لغنى
عن العالمين ) .
وفى لقمان : ( ومن كفر فان الله غنى حميد ) ، وفى سورة فاطر ( يا أيها الناس أنتم
الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد ) ، وفى سورة التغابن ( واستغنى الله والله غنى حميد
ولا يجوز أن يكون الله تعالى قادرا بقدرة وعالما بعلم ، وكذلك جميع الصفات لأنه
لا يخلو أن يكون قادرا بقدرة محدثة أو قديمة ولا يجوز أن يكون قادرا بقدرة محدثة
لان القدرة لو كانت محدثة لكانت من فعله ، وهو تعالى لا يكون قادرا إلا بعد وجود
القدرة ، ولا تكون القدرة إلا بعد كونه قادرا فيتعلق كل واحد بالآخر ، وذلك باطل
ولو كان قادرا بقدرة قديمة كان ذلك باطلا لأنه كان يكون مشاركا له في جميع صفاته تعالى
لاشتراكه في صفة النفس .
وقال تعالى : ( وفوق كل ذي علم عليم ) ، فلو كان عالما بعلم لوجب أن يكون فوقه عالم
آخر وذلك باطل والقديم تعالى واحد لأنه لو كان اثنين أو ثلاثة ، أو ما زاد على ذلك
لكان يصح طريق التمانع بينهما .
والله يقول في سورة البقرة : ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) ( وفيها وإلهكم
إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) .
وقال في سورة آل عمران : ( ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) ، وقال فيها ( شهد
الله إنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم )
وفيها ( وما من إله إلا الله وان الله لهو العزيز الحكيم ) .
وفى سورة النساء : ( إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) .
وقال تعالى في سورة الأنعام : ( قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون ) .
وفى سورة النحل : ( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد ) وقال تعالى
في بني إسرائيل ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ) .
وقال تعالى في آخرها : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في
الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ) .
وقال تعالى في الفرقان ( الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا
روضة الواعظين — صفحة 25
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٥