وفى سورة النساء : ( وكان أمر الله مفعولا ) والامر من جملة الكلام .
وقال تعالى في سورة الأنعام : قل إن الله قادر على أن ينزل آية ) يدل على حدوثه
لان ما يتناوله القدرة لا يكون إلا حادثا .
وقال في سورة هود : ( الرا * كتاب أحكمت آياته ، ثم فصلت من لدن حكيم خبير ) .
وقوله تعالى : ( ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة ) ، وهذا صريح في أن غيره
تقدمه .
وفى سورة يوسف : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا )
وفى سورة الحجر : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ، والقرآن العظيم ) .
وقال تعالى في سورة الأنبياء : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه
وهم يلعبون ) .
وقوله تعالى : ( وهذا ذكر مبارك أنزلناه ، أفأنتم له منكرون ؟ ) .
وقال تعالى في سورة لقمان : ( ولو إن ما في الأرض من شجرة أقلام ، والبحر يمده
من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله )
وفى سورة الحشر : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ) .
وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قال : كان الله ولا شئ ثم خلق الذكر ، وإنه ليس
فيما خلق الله شئ أعظم من آية في سورة البقرة : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم
لا تأخذه سنة ولا نوم ) .
باب الكلام في خلق الأفعال والقضاء والقدر
اعلم إن الواحد منا محدث لما يفعله ، بدلالة وجوب وقوعه بحسب دواعيه وأحواله
ووجوب انتفائه بحسب صوارفه ، وكراهاته فلولا إنه فعل له لم يكن موقوفا على دواعيه
وكراهاته ، كطوله وقصره وألوانه ، وأيضا فالمدح والذم راجعان عليه ، فوجب
أن يكون فعله .
قال تعالى في سورة البقرة : ( لعلكم تشكرون ، ولعلكم تهتدون ، ولعلكم تتقون ) .
وقوله : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم * ثم يقولون هذا من عند الله
ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كسبت أيديهم * وويل لهم مما يكسبون ) .
روضة الواعظين — صفحة 28
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٨