تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وهو ( 1 ) على الأول أدل ، لأن ظاهر المماثلة ( 2 ) اتحادهما ( 3 ) صنفا . مع احتمال إرادة ما هو أعم ( 4 ) . فإن مطلق الحدود متماثلة في أصل ( 5 ) العقوبة . وهل يفرق بين ما حصلت التوبة منها ( 6 ) ، وغيره ؟ ظاهر
شرح
والحد الذي مثل الحد على المرجوم . ولكن لا يخفى عدم دلالة قوله عليه السلام : " فمن كان عليه حد مثل ما عليها فلا يقيم عليها الحد " على الاحتمالين المذكورين ، بل هو صريح في عدم جواز إجراء الحد على المرجوم لو كان حده مثل حده . فنحن إذا عرضنا قوله عليه السلام هذا على العرف لحكم بمثل ما قلناه . ( 1 ) أي دلالة آخر الحديث على الأول " وهو الحد مثل الحد على المجروم " أدل بل صريح فيه . وهذا تأييد لما قلناه : من أن العرف يحكم بدلالته على ذلك . ( 2 ) وهو لفظ " مثل " في قوله عليه السلام : " فمن كان عليه حد مثل ما عليها " . ( 3 ) أي اتحاد حد الراجم . وحد المرجوم من حيث النوع والصنف . فهذا الاتحاد دل على أن الراجم لا بد أن لا يكون عليه حد مثل حد المرجوم . ( 4 ) وهو مطلق الحد . وقد عرفت عدم دلالة آخر الحديث على مطلق الحد . بل صريح على الحد الذي مثل حد المرجوم . ( 5 ) أي في مفهوم العقوبة العام . لأن العقوبات متحدة جنسا ، ومختلفة صنفا ( 6 ) أي من موجبات الحدود . بمعنى أنه إن حصلت التوبة من أسباب الحدود جاز له إجراء الحد على من حكم برجمه . وأما إذا لم يحصل له التوبة من أسباب الحدود فلا يجوز له إجراء الحد . ففرق بين من حصلت له التوبة ، وبين من لم تحصل له .