وهو ( 1 ) على الأول أدل ، لأن ظاهر المماثلة ( 2 ) اتحادهما ( 3 ) صنفا .
مع احتمال إرادة ما هو أعم ( 4 ) . فإن مطلق الحدود متماثلة في أصل ( 5 )
العقوبة .
وهل يفرق بين ما حصلت التوبة منها ( 6 ) ، وغيره ؟ ظاهر
شرح
والحد الذي مثل الحد على المرجوم .
ولكن لا يخفى عدم دلالة قوله عليه السلام : " فمن كان عليه حد مثل ما عليها
فلا يقيم عليها الحد " على الاحتمالين المذكورين ، بل هو صريح في عدم جواز إجراء
الحد على المرجوم لو كان حده مثل حده . فنحن إذا عرضنا قوله عليه السلام هذا
على العرف لحكم بمثل ما قلناه .
( 1 ) أي دلالة آخر الحديث على الأول " وهو الحد مثل الحد على المجروم "
أدل بل صريح فيه .
وهذا تأييد لما قلناه : من أن العرف يحكم بدلالته على ذلك .
( 2 ) وهو لفظ " مثل " في قوله عليه السلام : " فمن كان عليه حد مثل
ما عليها " .
( 3 ) أي اتحاد حد الراجم . وحد المرجوم من حيث النوع والصنف . فهذا
الاتحاد دل على أن الراجم لا بد أن لا يكون عليه حد مثل حد المرجوم .
( 4 ) وهو مطلق الحد . وقد عرفت عدم دلالة آخر الحديث على مطلق
الحد . بل صريح على الحد الذي مثل حد المرجوم .
( 5 ) أي في مفهوم العقوبة العام . لأن العقوبات متحدة جنسا ، ومختلفة صنفا
( 6 ) أي من موجبات الحدود . بمعنى أنه إن حصلت التوبة من أسباب
الحدود جاز له إجراء الحد على من حكم برجمه .
وأما إذا لم يحصل له التوبة من أسباب الحدود فلا يجوز له إجراء الحد .
ففرق بين من حصلت له التوبة ، وبين من لم تحصل له .