تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الأخبار ( 1 ) والفتوى ذلك ، لأن ما تاب عنه فاعله سقط حق الله منه . بناء على وجوب قبول ( 2 ) التوبة فلم يبق لله عليه حد . ويظهر من الخبر الثاني ( 3 ) عدم الفرق ، لأنه قال ( 4 ) في آخره : فانصرف الناس ما خلا أمير المؤمنين الحسنين عليهم السلام ، ومن البعيد
شرح
( 1 ) أي ظاهر الأخبار يدل على ذلك وهو حصول التوبة من أسباب الحدود وموجباتها لمن كان عليه الحد . راجع " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 الجزء 18 ص 327 - 328 الحديث 2 - 3 - 4 . إليك نص الحديث 3 . عن " أحدهما " عليهما السلام : في رجل سرق ، أو شرب الخمر ، أو زنى . فلم يعلم ذلك منه ، ولم يؤخذ حتى تاب وصلح . قال : إذا صلح وعرف منه ، أمر جميل لم يقم عليه الحد " . فقوله عليه السلام : إذا صلح وعرف إلى آخره يدل على أن حق الله قد سقط عنه بعد التوبة ، وعرفان الأمر الجميل منه . ( 2 ) أي قبول " الباري " عز وجل توبة عبده إذا تاب وندم على ما فعل ، وعزم على عدم الاتيان ثانيا كما قال عز من قائل : " ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده " . التوبة : الآية 104 . والمراد من وجوب قبول التوبة في حقه تعالى : الايفاء بالوعد وهو قبول توبة من تاب ، فإنه لو لم يقبل التوبة من عباده لزم خلف الوعد . وهو محال : لأنه لا يخلف الميعاد . ( 3 ) أي ويظهر من الخبر الثاني وهو المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 98 - عدم الفرق بين حصول التوبة من موجبات الحدود ، وعدم الحصول . ( 4 ) أي راوي الحديث المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 98 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 100 | الشهيد الثاني