الأخبار ( 1 ) والفتوى ذلك ، لأن ما تاب عنه فاعله سقط حق الله منه .
بناء على وجوب قبول ( 2 ) التوبة فلم يبق لله عليه حد .
ويظهر من الخبر الثاني ( 3 ) عدم الفرق ، لأنه قال ( 4 ) في آخره :
فانصرف الناس ما خلا أمير المؤمنين الحسنين عليهم السلام ، ومن البعيد
شرح
( 1 ) أي ظاهر الأخبار يدل على ذلك وهو حصول التوبة من أسباب الحدود
وموجباتها لمن كان عليه الحد .
راجع " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 الجزء 18 ص 327 - 328
الحديث 2 - 3 - 4 . إليك نص الحديث 3 .
عن " أحدهما " عليهما السلام : في رجل سرق ، أو شرب الخمر ، أو زنى .
فلم يعلم ذلك منه ، ولم يؤخذ حتى تاب وصلح .
قال : إذا صلح وعرف منه ، أمر جميل لم يقم عليه الحد " . فقوله
عليه السلام : إذا صلح وعرف إلى آخره يدل على أن حق الله قد سقط عنه بعد
التوبة ، وعرفان الأمر الجميل منه .
( 2 ) أي قبول " الباري " عز وجل توبة عبده إذا تاب وندم على ما فعل ،
وعزم على عدم الاتيان ثانيا كما قال عز من قائل :
" ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده " .
التوبة : الآية 104 .
والمراد من وجوب قبول التوبة في حقه تعالى : الايفاء بالوعد وهو قبول
توبة من تاب ، فإنه لو لم يقبل التوبة من عباده لزم خلف الوعد . وهو محال : لأنه
لا يخلف الميعاد .
( 3 ) أي ويظهر من الخبر الثاني وهو المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 98 - عدم
الفرق بين حصول التوبة من موجبات الحدود ، وعدم الحصول .
( 4 ) أي راوي الحديث المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 98 .