وسادسها [ 1 ] : الغيبة المنقطعة وهي مانعة من نفوذ الإرث ظاهرا [ 2 ]
حتى يثبت الموت شرعا . وقد نبه عليه [ 3 ] بقوله : ( والغائب غيبة منقطعة )
بحيث لا يعلم خبره ( لا يورث حتى تمضي له ) من حين ولادته ( مدة
لا يعيش مثله إليها عادة ) ، ولا عبرة بالنادر [ 4 ] ، وهي [ 5 ] في زماننا
مأة وعشرون سنة ، ولا يبعد الآن [ 6 ] الاكتفاء بالمئة ، لندور التعمير
إليها [ 7 ] في هذه البلاد [ 8 ] .
فإذا مضت للغائب المدة المعتبرة حكم بتوريث من هو موجود حال
الحكم . ولو مات له قريب في تلك المدة [ 9 ] ، عزل له نصيبه منه [ 10 ]
وكان بحكم ماله .
والحكم بالتربص بميراث الغائب المدة المذكورة هو المشهور بين
الأصحاب ، وهو مناسب للأصل [ 11 ] ، لكن ليس به رواية صريحة . وما أدعي
شرح
( 1 ) أي سادس موانع الإرث ،
( 2 ) لاحتمال حياته .
( 3 ) أي على هذا المانع السادس .
( 4 ) ممن يعيش أكثر من الأعمار الطبيعية .
( 5 ) أي المدة التي لا يعيش لمثلها أحد عادة .
( 6 ) أي زمن الشهيد الثاني رحمه الله . ونقول : أما زماننا فالأعمار الطبيعية
تتراوح بين الستين والسبعين . وربما إلى ثمانين قليلا .
( 7 ) أي إلى مائة وعشرين .
( 8 ) أي بلاد الشامات التي هي أحسن بقاع العالم مناخا . فكيف بسائر البلاد
( 9 ) قبل الحكم بموته .
( 10 ) أي من ذلك القريب .
( 11 ) أي استصحاب بقاء حياته .