تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وسادسها [ 1 ] : الغيبة المنقطعة وهي مانعة من نفوذ الإرث ظاهرا [ 2 ] حتى يثبت الموت شرعا . وقد نبه عليه [ 3 ] بقوله : ( والغائب غيبة منقطعة ) بحيث لا يعلم خبره ( لا يورث حتى تمضي له ) من حين ولادته ( مدة لا يعيش مثله إليها عادة ) ، ولا عبرة بالنادر [ 4 ] ، وهي [ 5 ] في زماننا مأة وعشرون سنة ، ولا يبعد الآن [ 6 ] الاكتفاء بالمئة ، لندور التعمير إليها [ 7 ] في هذه البلاد [ 8 ] . فإذا مضت للغائب المدة المعتبرة حكم بتوريث من هو موجود حال الحكم . ولو مات له قريب في تلك المدة [ 9 ] ، عزل له نصيبه منه [ 10 ] وكان بحكم ماله . والحكم بالتربص بميراث الغائب المدة المذكورة هو المشهور بين الأصحاب ، وهو مناسب للأصل [ 11 ] ، لكن ليس به رواية صريحة . وما أدعي
شرح
( 1 ) أي سادس موانع الإرث ، ( 2 ) لاحتمال حياته . ( 3 ) أي على هذا المانع السادس . ( 4 ) ممن يعيش أكثر من الأعمار الطبيعية . ( 5 ) أي المدة التي لا يعيش لمثلها أحد عادة . ( 6 ) أي زمن الشهيد الثاني رحمه الله . ونقول : أما زماننا فالأعمار الطبيعية تتراوح بين الستين والسبعين . وربما إلى ثمانين قليلا . ( 7 ) أي إلى مائة وعشرين . ( 8 ) أي بلاد الشامات التي هي أحسن بقاع العالم مناخا . فكيف بسائر البلاد ( 9 ) قبل الحكم بموته . ( 10 ) أي من ذلك القريب . ( 11 ) أي استصحاب بقاء حياته .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 49 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر