وإن أريد بها [ 1 ] ما يعم الاجمال كإرث أولي الأرحام ، فهو بمعناه [ 2 ] ،
ومن ثم كان التعبير بالميراث أولى [ 3 ] .
شرح
التركة بأجمعها ، أو ما بقي مهما كان ، أو ما بلغ سهمه مع بقية إخوته . ولم يقدر له
مقدار معين كما عين للبنت والبنات .
( 1 ) يعني : كان المقصود من الفرائض : المواريث المقدرة على الاطلاق ،
سواء كان التقدير تفصيليا أم اجماليا .
فإن الولد وإن لم يكن له مقدر شرعي بنصف . أو ربع . ونحو ذلك . ولكن
ينتهي إلى ذلك لا محالة .
لأن الشارع إذا حكم بأن للولد ما بلغ سهمه مع إخوته حسب رؤسهم وكانوا
أربعة مثلا . فحصته عند ذلك تكون ربع التركة . وإذا كانوا ثلاثة فحصته ثلثها .
وهذا التقدير الاجمالي مطوي في قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم
أولى ببعض " * فحكم بإرثهم ولم يعين مقدار حصصهم تفصيلا ، لكنه
ينتهي إلى التحيص بحصص لا محالة .
( 2 ) يعني إذا كانت الفرائض مقصودا بها مطلق المقدرات : التفصيلية
والاجمالية . فعند ذلك يكون لفظ " الفرائض " مترادفا مع لفظ " الميراث " .
فقوله : ( فهو بمعناه ) . أي لفظ الفرائض يكون بمعنى لفظ الميراث .
( 3 ) أي ومن جهة كون لفظ الفرائض ذا احتمالين : احتمال الخصوص ،
واحتمال العموم . كان التعبير بلفظ الميراث أولى .
لأن الميراث منطبق تماما على عنوان كتاب الإرث .
أما الفرائض فينطبق عليه على تقدير ، ولا ينطبق عليه على تقدير ،
بل يكون أخص .
ومن المستحسن في عناوين الأبحاث اختيار ألفاظ منطبقة عليها تماما .
هامش
* الأنفال الآية 75 .