تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وإن أريد بها [ 1 ] ما يعم الاجمال كإرث أولي الأرحام ، فهو بمعناه [ 2 ] ، ومن ثم كان التعبير بالميراث أولى [ 3 ] .
شرح
التركة بأجمعها ، أو ما بقي مهما كان ، أو ما بلغ سهمه مع بقية إخوته . ولم يقدر له مقدار معين كما عين للبنت والبنات . ( 1 ) يعني : كان المقصود من الفرائض : المواريث المقدرة على الاطلاق ، سواء كان التقدير تفصيليا أم اجماليا . فإن الولد وإن لم يكن له مقدر شرعي بنصف . أو ربع . ونحو ذلك . ولكن ينتهي إلى ذلك لا محالة . لأن الشارع إذا حكم بأن للولد ما بلغ سهمه مع إخوته حسب رؤسهم وكانوا أربعة مثلا . فحصته عند ذلك تكون ربع التركة . وإذا كانوا ثلاثة فحصته ثلثها . وهذا التقدير الاجمالي مطوي في قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " * فحكم بإرثهم ولم يعين مقدار حصصهم تفصيلا ، لكنه ينتهي إلى التحيص بحصص لا محالة . ( 2 ) يعني إذا كانت الفرائض مقصودا بها مطلق المقدرات : التفصيلية والاجمالية . فعند ذلك يكون لفظ " الفرائض " مترادفا مع لفظ " الميراث " . فقوله : ( فهو بمعناه ) . أي لفظ الفرائض يكون بمعنى لفظ الميراث . ( 3 ) أي ومن جهة كون لفظ الفرائض ذا احتمالين : احتمال الخصوص ، واحتمال العموم . كان التعبير بلفظ الميراث أولى . لأن الميراث منطبق تماما على عنوان كتاب الإرث . أما الفرائض فينطبق عليه على تقدير ، ولا ينطبق عليه على تقدير ، بل يكون أخص . ومن المستحسن في عناوين الأبحاث اختيار ألفاظ منطبقة عليها تماما .
هامش
* الأنفال الآية 75 .