تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( وباقي المحرمات ) ( 1 ) حتى غيبة المؤمن على المائدة ونحوها ( يمكن إلحاقها بها ) كما ذهب إليه العلامة لمشاركتها لها ( 2 ) في معصية الله تعالى ، ولما في القيام عنها ( 3 ) من النهي عن المنكر . فإنه يقتضي الاعراض عن فاعله وهو ( 4 ) ضرب من النهي الواجب ، وحرم ابن إدريس الأكل من طعام يعصى الله به ( 5 ) أو عليه ( 6 ) ، ولا ريب أنه ( 7 ) أحوط . وأما النهي ( 8 ) بالقيام فإنما يتم مع تجويزه ( 9 ) التأثير به واجتماع
شرح
راجع ( الكافي ) الطبعة الحديثة 1379 الجزء 6 كتاب الأطعمة ص 423 باب الفقاع الحديث 9 . ( 1 ) كالغيبة . ولعب القمار . وهتك المؤمن وتسبيب قتله . وغير ذلك من الأمور الثابتة لها الحرمة . فحكم هذه المحرمات كالخمر في الحرمة والمعصية . ( 2 ) أي لمشاركة بقية المحرمات مع الخمر في المعصية . ( 3 ) أي عن الخمر باقي المحرمات . ( 4 ) أي الاعراض والقيام عن شارب الخمر وباقي المحرمات نوع من النهي عن المنكر الواجب عقلا وشرعا . ( 5 ) أي بسبب ذلك الأكل بأن كان محرما ذاتا كالخنزير أو عرضا كما إذا كان مغصوبا . ( 6 ) أي يعصى الله على ذلك الطعام كاجتماع الرجال والنساء في مجالس اللهو والأنس كما في عصرنا الحاضر الميشوم الذي يجتمعون فيه ويختلطون كالبهائم والحيوانات . ( 7 ) أي ما ذهب إليه ( ابن إدريس ) أحوط للدين . ( 8 ) أي النهي عن المنكر الحاصل بسبب قيام الانسان عن المجلس المشتمل على الحرام والاعراض عنه . ( 9 ) أي مع احتمال التأثير بالقيام . فحينئذ يجب ، لكونه نهيا عن المنكر وما
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 368 | الشهيد الثاني