عموم وخصوص من وجه بتحقق ( 1 ) الشبع خاصة بانصراف نفسه وشهوته
عن الأكل وإن لم يمتلئ بطنه من الطعام والامتلاء ( 2 ) دونه بأن يمتلي بطنه
ويبقى له شهوة إليه ، ويجتمعان ( 3 ) فيما إذا امتلأ وانصرفت شهوته عن الطعام
حينئذ ( 4 ) .
هذا ( 5 ) إذا كان الآكل صحيحا ، أما المريض ونحوه فيمكن انصراف
شهوته عن الطعام ولا يصدق عليه أنه حينئذ ( 6 ) شبعان كما لا يخفى ،
شرح
ربما يتحقق الشبع ولا يتحقق الامتلاء كما لو انصرفت نفس الانسان وشهوته
عن الأكل . لكن بطنه لم يمتلئ .
وربما يتحقق الامتلاء ولا يتحقق الشبع . كما لو امتلأ بطنه . ولكن يبقى له
ميل إلى الطعام ورغبة .
وربما يجتمعان ويتحققان كما إذا امتلأ بطنه وانصرفت شهوته عن الطعام
وليس له ميل إليه .
( 1 ) من هنا شروع لمادة الافتراق في تحقق الشبع ، دون الامتلاء . وقد مثل
له ( الشارح ) بقوله : ( بانصراف نفسه وشهوته عن الأكل وإن لم يمتلئ بطنه )
( 2 ) بالجر عطفا على مجرور ( باء الجارة ) أي وبتحقق الامتلاء هذا
شروع في مادة الافتراق من ناحية الامتلاء ، دون الشبع . وقد مثل له ( الشارح )
بقوله : ( بأن يمتلي بطنه من الطعام ويبقى له شهوة إليه ) .
( 3 ) أي يجتمع الامتلاء والشبع وقد مثل ( الشارح ) لهما بقوله : ( فيما
إذا امتلأ وانصرفت شهوته عن الطعام ) .
( 4 ) أي حين الامتلاء .
( 5 ) أي إمكان الجمع بين الامتلاء والشبع بأن بينهما العموم والخصوص
من وجه .
( 6 ) أي حين انصراف شهوته عن الطعام .