تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ويؤيد ما ذكرناه من الفرق ( 1 ) ما يروى من قوله صلى الله عليه وآله عن ( 2 ) معاوية : لا أشبع الله له ( 3 ) بطنا ( 4 ) مع أن امتلاءه ( 5 ) ممكن وما روي عنه ( 6 ) أنه كان يأكل بعد ذلك ما ( 7 ) يأكل ثم يقول :
شرح
( 1 ) وهو الفرق بين الامتلاء والشبع ببيان أن بينهما العموم والخصوص من وجه . ( 2 ) عن هنا بمعنى ( على ) أي دعاء الرسول صلى الله عليه وآله على معاوية بأن لا يشبع بطنه . ( 3 ) أي لمعاوية . فكان يمتلئ بطن معاوية من الطعام ومع ذلك كان لا يشبع فهو دليل على إمكان الفرق بينهما ، للعموم والخصوص من وجه . ( 4 ) ( أنساب الأشرف ) للبلاذري الجزء الأول طبعة مصر سنة 1959 تحقيق ( محمد حميد الله ) ص 532 . وإليك نص الحديث : بعث أي ( النبي صلى الله عليه وآله ) ابن عباس إلى معاوية ذات يوم وهو يأكل ، ثم بعث إليه ولم يفرغ من أكله فقال ( صلى الله عليه وآله ) ( لا أشبع الله بطنه ) . فكان معاوية يقول : لحقني دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأكل في كل يوم مرات أكلا كثيرا . ( 5 ) أي امتلاء البطن من دون الشبع أمر ممكن ويجوز افتراقهما . كما كانت هذه الصفة موجودة في معاوية كان يأكل حتى يمتلئ بطنه ، وكان مع ذلك له شهوة وميل إلى الطعام . فالافتراق أمر ممكن وقد وقع . ( 6 ) أي عن معاوية كلمته المشهورة : ( ما شبعت ولكن عييت ) . ( 7 ) ( ما ) هنا موصولة معناها التكثير أي يأكل أكلا كثيرا . والمشار إليه في قول ( معاوية ) : بعد ذلك دعوة الرسول صلى الله عليه وآله على معاوية أي بعد أن دعا النبي صلى الله عليه وآله على معاوية كان يأكل ولا يشبع .