تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولا فرق بين وضع المحرم ، أو فعله ( 1 ) على المائدة في ابتدائها واستدامتها ( 2 ) ، فمتى ( 3 ) عرض المحرم في الأثناء وجب القيام حينئذ ( 4 ) كما أنه لو كان ابتداء حرم الجلوس عليها ( 5 ) وابتداء الأكل منها ( 6 ) . والأقوى : أن كل واحد من الأكل منها والجلوس عليها ( 7 ) محرم برأسه وإن انفك عن الآخر .
شرح
( 1 ) أي فعل الحرام كالنظر إلى الأجنبية ، أو استماع الغناء أو الغيبة ، أو هتك مؤمن ، أو تسبيب الأسباب لقتله ، أو هتك حرمة الاسلام ، وغير ذلك من الأمور المحرمة الثابتة . ( 2 ) أي في ابتداء المائدة ، أو استدامتها . والمعنى : أنه لا فرق في حرمة الجلوس على مائدة يعصى عليها الله بين أن يوضع المحرم ، أو يفعل عليها ابتداء ، أو في أثنائها . ففي كل حالة من الحالات يكون الجلوس والحضور على تلك المائدة حراما . ( 3 ) الفاء نتيجة وتفريع على قول ( الشارح ) : ( ولا فرق بين وضع المحرم أو فعله ) إلى آخر ما ذكره . خلاصة الكلام إنه إن عرض المحرم في أثناء الأكل بأن لم يكن موجودا في بداية الأمر ، لكن وجد وعرض في أثنائه صار الجلوس والحضور على تلك المائدة حراما كما وأنه يصير حراما في بداية الأمر لو كان موجودا ابتداء . ( 4 ) أي حين عروض الحرام في الأثناء . ( 5 ) أي على تلك المائدة التي كانت موجودة في الابتداء . ( 6 ) أي من تلك المائدة التي كان الحرام موجودا عليها في الابتداء . ( 7 ) مرجع الضمير ( المائدة ) كما وأنها المرجع في منها . والمعنى : أن لكل واحد من الأكل والجلوس حرمة مستقلة ثابتة لا ربط له بالآخر .