ولا فرق بين وضع المحرم ، أو فعله ( 1 ) على المائدة في ابتدائها
واستدامتها ( 2 ) ، فمتى ( 3 ) عرض المحرم في الأثناء وجب القيام حينئذ ( 4 )
كما أنه لو كان ابتداء حرم الجلوس عليها ( 5 ) وابتداء الأكل منها ( 6 ) .
والأقوى : أن كل واحد من الأكل منها والجلوس عليها ( 7 ) محرم
برأسه وإن انفك عن الآخر .
شرح
( 1 ) أي فعل الحرام كالنظر إلى الأجنبية ، أو استماع الغناء أو الغيبة ، أو
هتك مؤمن ، أو تسبيب الأسباب لقتله ، أو هتك حرمة الاسلام ، وغير ذلك
من الأمور المحرمة الثابتة .
( 2 ) أي في ابتداء المائدة ، أو استدامتها .
والمعنى : أنه لا فرق في حرمة الجلوس على مائدة يعصى عليها الله بين
أن يوضع المحرم ، أو يفعل عليها ابتداء ، أو في أثنائها .
ففي كل حالة من الحالات يكون الجلوس والحضور على تلك المائدة حراما .
( 3 ) الفاء نتيجة وتفريع على قول ( الشارح ) : ( ولا فرق بين وضع المحرم
أو فعله ) إلى آخر ما ذكره .
خلاصة الكلام إنه إن عرض المحرم في أثناء الأكل بأن لم يكن موجودا في بداية
الأمر ، لكن وجد وعرض في أثنائه صار الجلوس والحضور على تلك المائدة حراما
كما وأنه يصير حراما في بداية الأمر لو كان موجودا ابتداء .
( 4 ) أي حين عروض الحرام في الأثناء .
( 5 ) أي على تلك المائدة التي كانت موجودة في الابتداء .
( 6 ) أي من تلك المائدة التي كان الحرام موجودا عليها في الابتداء .
( 7 ) مرجع الضمير ( المائدة ) كما وأنها المرجع في منها .
والمعنى : أن لكل واحد من الأكل والجلوس حرمة مستقلة ثابتة لا ربط
له بالآخر .