إن البطن ليطغى من أكلة وأقرب ما يكون العبد من الله تعالى إذا خف
بطنه ، وأبغض ما يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه ( 1 ) ( وربما كان
الافراط ) في التملي ( حراما ) إذا أدى إلى الضرر فإن الأكل على الشبع
يورث البرص وامتلاء المعدة رأس الداء ( والأكل على الشبع وباليسار )
اختيارا ( مكروهان ) وقد تقدم ( 2 ) ، والجمع ( 3 ) بين كراهة الامتلاء
والشبع تأكيد للنهي عن كل منهما بخصوصه في الأخبار ( 4 ) ، أو يكون
الامتلاء أقوى ( 5 ) ، ومن ثم ( 6 ) أردفه بالتحريم على وجه ( 7 ) ،
دون الشبع .
ويمكن أن يكون بينهما ( 8 )
شرح
( 1 ) ( الكافي ) الطبعة الحديثة 1379 الجزء 6 كتاب الأطعمة الحديث 4 .
( 2 ) في هذا الجزء ص 360 - 361 فما بعد .
( 3 ) أي لماذا جمع ( المصنف ) بين كراهة التملي ، وكراهة الأكل على الشبع .
( 4 ) راجع ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 263
الباب 2 الحديث 10 9 7 3 في خصوص الأكل على الشبع .
وراجع نفس المصدر الباب الأول الأحاديث ، حيث تجد هناك ما يدل
على كراهة كل واحد من الشبع والامتلاء بخصوصه .
( 5 ) أي أكثر من الشبع وزيادة عليه .
( 6 ) أي ومن أجل أن الامتلاء أكثر من الشبع عقب ( المصنف ) الامتلاء
بالتحريم بقوله : ( وربما كان الافراط حراما ) .
( 7 ) أي إذا كان مفرطا .
( 8 ) أي بين الامتلاء والشبع ، لأن العموم والخصوص من وجه ما كان لهما
مادة اجتماع ، ومادتا افتراق كالحيوان والبياض .
ففيما نحن فيه وهو الشبع والامتلاء كذلك بينهما عموم وخصوص من وجه إذ