تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
( وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا ) ( 1 ) . والمراد بالاستقلال : الإقلال ( 2 ) وهو الاستبداد به لا طلبه ( 3 ) كما هو الغالب في باب
شرح
من التجاوزات الاجتماعية ربما بلغ فوق حدود التصور : - قال ( الإمام الصادق ) عليه السلام فيمن غصب أرضا لغيره ، وبنى فيها وغرس : ( ليس لعرق ظالم حق ) . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر ) . يا لهذا التكليف من تكليف شاق مستحيل . . قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث المناهي : ( من خان جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا ) . ولشدة اهتمام الشارع المقدس بقضية الغصب الذي هو نوع من الظلم الفاحش والإسلام دين العدالة والإنصاف . عقد ( الفقهاء ) رضوان الله عليهم كتابا خاصا يبحث عن أحكام ( الغصب والغاصبين ) ، وعن كيفية رد المظالم إلى أربابها . وفاء بكلام مولاهم ( أمير المؤمنين ) حيث قال صلوات الله وسلامه عليه : ( أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ، ولا سغب مظلوم ) . وسندرس ذلك في هذا الكتاب بإمعان إنشاء الله تعالى . ( 1 ) أي ظلما من دون أن يكون للغاصب حق . ( 2 ) وهو ( الانفراد بالشئ ) . ( 3 ) أي لأطلب المال . هذا دفع وهم حاصل الوهم : أن صيغة ( الاستفعال ) موضوعة غالبا للطلب كما يقال : استخرج الماء استوطن البلد أي طلب خروج الماء . وطلب