تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قال : لا يجامع الرجل امرأته ، ولا جاريته وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما يورث الزنا ( 1 ) " . وهل يعتبر كونه مميزا وجه ، يشعر به الخبر الأول ( 2 ) ، وأما الثاني ( 3 ) فمطلق . ( والنظر إلى الفرج حال الجماع ) وغيره ، وحال الجماع أشد كراهة ، وإلى باطن الفرج أقوى شدة ، وحرمه بعض الأصحاب ، وقد روي ( 4 ) أنه يورث العمى في الولد . ( والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ) للنهي ( 5 ) عنه ( والكلام )
شرح
بسبب نظر الغير إلى جماع الزوج والزوجة ، واستماع نفسهما مع عدم توجه أي خطاب نحو المولود حتى يترتب عليه هذا الأثر الوضعي ويعاقب بذنب الغير . إذن يحق له أن يقول بلسان حاله : غيري جنى وأنا المعاقب فيكم فكأنني سبابة المتندم وقال العزيز جل اسمه : ( ولا تزر وازره وزر أخرى ) نعم هذه الصفة يمكن أن تتحقق في السامع والناظر لأنهما يشاهدان فعل الزوج والزوجة ، فبطبيعة الحال وبحكم الغرائز البشرية ، والنفس الأمارة الخبيثة يتصفان بتلك الصفة الرذيلة . ويؤيد ما قلناه الحديث الآتي رقم 1 . ( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 67 الحديث 2 . ( 2 ) تقدم في الهامش رقم 5 ص 94 . ( 3 ) أي الخبر الثاني الذي تقدم في الهامش رقم 1 . حيث إن ( الإمام ) عليه السلام عبر بلفظ الصبي وهو أعم من المميز . ( 4 ) الوسائل كتاب النكاح باب 59 الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل كتاب النكاح باب 69 الحديث 1 .