قال : لا يجامع الرجل امرأته ، ولا جاريته وفي البيت صبي ، فإن ذلك
مما يورث الزنا ( 1 ) " .
وهل يعتبر كونه مميزا وجه ، يشعر به الخبر الأول ( 2 ) ، وأما الثاني ( 3 )
فمطلق .
( والنظر إلى الفرج حال الجماع ) وغيره ، وحال الجماع أشد كراهة ، وإلى باطن الفرج أقوى شدة ، وحرمه بعض الأصحاب ، وقد روي ( 4 )
أنه يورث العمى في الولد .
( والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ) للنهي ( 5 ) عنه ( والكلام )
شرح
بسبب نظر الغير إلى جماع الزوج والزوجة ، واستماع نفسهما مع عدم توجه أي
خطاب نحو المولود حتى يترتب عليه هذا الأثر الوضعي ويعاقب بذنب الغير .
إذن يحق له أن يقول بلسان حاله :
غيري جنى وأنا المعاقب فيكم فكأنني سبابة المتندم
وقال العزيز جل اسمه : ( ولا تزر وازره وزر أخرى )
نعم هذه الصفة يمكن أن تتحقق في السامع والناظر لأنهما يشاهدان فعل الزوج
والزوجة ، فبطبيعة الحال وبحكم الغرائز البشرية ، والنفس الأمارة الخبيثة يتصفان
بتلك الصفة الرذيلة . ويؤيد ما قلناه الحديث الآتي رقم 1 .
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 67 الحديث 2 .
( 2 ) تقدم في الهامش رقم 5 ص 94 .
( 3 ) أي الخبر الثاني الذي تقدم في الهامش رقم 1 .
حيث إن ( الإمام ) عليه السلام عبر بلفظ الصبي وهو أعم من المميز .
( 4 ) الوسائل كتاب النكاح باب 59 الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل كتاب النكاح باب 69 الحديث 1 .