تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
والانزجار عن نواهيه ، وقطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسانية ، وصرف أوقاتك في اقتناء الفضائل العلمية ، والارتقاء عن حضيض النقصان إلى ذروة الكمال ، والارتفاع إلى أوج العرفان عن مهبط الجهال ، وبذل المعروف ، ومساعدة الإخوان ، ومقابلة المسئ بالإحسان ، والمحسن بالامتنان . وإياك ومصاحبة الأراذل ، ومعاشرة الجهال فإنها تفيد خلقا ذميما ، وملكة ردية ، بل عليك بملازمة العلماء ، ومجالسة الفضلاء فإنها تفيد استعدادا تاما لتحصيل الكمالات ، وتثمر لك ملكة راسخة لاستنباط المجهولات ، وليكن يومك خيرا من أمسك . وعليك بالتوكل ، والصبر ، والرضا ، وحاسب نفسك في كل يوم وليلة ، وأكثر من الاستغفار لربك ، واتق دعاء المظلوم خصوصا اليتامى والعجائز فإن ، الله تعالى لا يسامح بكسر كسير . وعليك بصلاة الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حث عليها ، وندب إليها ، وقال : " من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة " . وعليك بصلة الرحم فإنها تزيد في العمر . وعليك بحسن الخلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم . " وعليك بصلة الذرية العلوية فإن الله تعالى قد أكد الوصية فيهم ، وجعل مودتهم أجر الرسالة والإرشاد فقال الله تعالى : ( - قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذريتي ورجل بذل ماله لذريتي عند المضيق ورجل أحب ذريتي باللسان والقلب ، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا وشردوا . وقال الصادق عليه السلام : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيها
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 408 | الشهيد الثاني