شرح
الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي ) قدس الله روحه وطيب رمسه .
علامة العالم ، وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأنا ، وأعلاهم برهانا
سحاب الفضل الهاطل وبحر العلم الذي لا يساجل .
جمع من العلوم ما تفرق في الناس . وأحاط من الفنون ما لا يحيط به القياس .
رئيس علماء الشيعة ، مروج مذهب الشيعة .
صنف في كل علم كتابا ، وآتاه الله جل جلاله من كل شئ سببا ، ملأ الآفاق
بمصنفاته ، عطر الأكوان بتأليفاته ، انتهت إليه رياسة الإمامية في المعقول والمنقول
والفروع والأصول .
مولده الشريف سنة 648 قرأ على خاله ( المحقق الحلي ) قدس سره صاحب
( شرايع الإسلام ) وعلى جماعة كثيرين جدا من الشيعة والسنة ، وقرأ على فخر البشر
( الأستاذ المحقق نصير الدين الطوسي ) طيب الله مضجعة في الكلام ، وغيره
من العقليات . وقرأ ( المحقق الطوسي ) عليه الفقه .
كان ( العلامة ) قدس الله نفسه الزكية آية الله لأهل الأرض على الإطلاق
له حقوق عظيمة جدا على زمرة الإمامية ، والطائفة الاثني عشرية لسانا وبيانا
وتدريسا وتأليفا .
وكفاه فخرا أن ( التشيع ) الموجود في ( إيران ) من آثار وجوده الشريف
راجع حالاته ( كتب الشيعة ) .
والخلاصة : أنه قدس الله نفسه له من المناقب والفضائل ما لا يحصى .
فكل من يكتب في حقه ، أو يقول في شأنه فقد أتعب نفسه وأتعب وقته
وأضاع عمره ، لأنه كواصف الشمس بالضوء .
فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله ، والاعتراف بالعجز عن توصيف
صفاته .