تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي ) قدس الله روحه وطيب رمسه . علامة العالم ، وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأنا ، وأعلاهم برهانا سحاب الفضل الهاطل وبحر العلم الذي لا يساجل . جمع من العلوم ما تفرق في الناس . وأحاط من الفنون ما لا يحيط به القياس . رئيس علماء الشيعة ، مروج مذهب الشيعة . صنف في كل علم كتابا ، وآتاه الله جل جلاله من كل شئ سببا ، ملأ الآفاق بمصنفاته ، عطر الأكوان بتأليفاته ، انتهت إليه رياسة الإمامية في المعقول والمنقول والفروع والأصول . مولده الشريف سنة 648 قرأ على خاله ( المحقق الحلي ) قدس سره صاحب ( شرايع الإسلام ) وعلى جماعة كثيرين جدا من الشيعة والسنة ، وقرأ على فخر البشر ( الأستاذ المحقق نصير الدين الطوسي ) طيب الله مضجعة في الكلام ، وغيره من العقليات . وقرأ ( المحقق الطوسي ) عليه الفقه . كان ( العلامة ) قدس الله نفسه الزكية آية الله لأهل الأرض على الإطلاق له حقوق عظيمة جدا على زمرة الإمامية ، والطائفة الاثني عشرية لسانا وبيانا وتدريسا وتأليفا . وكفاه فخرا أن ( التشيع ) الموجود في ( إيران ) من آثار وجوده الشريف راجع حالاته ( كتب الشيعة ) . والخلاصة : أنه قدس الله نفسه له من المناقب والفضائل ما لا يحصى . فكل من يكتب في حقه ، أو يقول في شأنه فقد أتعب نفسه وأتعب وقته وأضاع عمره ، لأنه كواصف الشمس بالضوء . فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله ، والاعتراف بالعجز عن توصيف صفاته .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 405 | الشهيد الثاني