شرح
راصد التدقيق ومقاصد التحقيق . النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح .
وإليك وصيته :
بسم الله الرحمن الرحيم
أعلم يا بني أعانك الله تعالى على طاعته ، ووفقك لفعل الخير وملازمته ،
وأرشدك إلى ما يحبه ويرضاه ، وبلغك ما تأمله من الخير وتتمناه ، وأسعدك
في الدارين ، وحباك بكل ما تقر به العين ومد لك في العمر السعيد ، والعيش الرغيد
وختم أعمالك بالصالحات ، ورزقك أسباب السعادات ، وأفاض عليك من عظائم
البركات ، ووقاك الله من كل محذور ، ودفع عنك الشرور .
إني قد لخصت لك في هذا الكتاب لب فتاوي الأحكام ، وبينت لك فيه
قواعد شرائع الإسلام . بألفاظ مختصرة ، وعبارات محررة ، وأوضحت لك فيه
نهج الرشاد ، وطريق السداد . وذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين ، ودخلت
في عشر الستين ، وقد حكم سيد البرايا بأنها مبدأ اعتراك المنايا . فإن حكم الله تعالى
علي بأمره ، وقضى فيها بقدره ، وأنفذ ما حكم به على العباد الحاضر منهم والباد .
فإني أوصيك كما افترض الله تعالى علي من الوصية ، وأمرني به حين أدراك
المنية . بملازمة تقوى الله تعالى فإنها السنة القائمة ، والفريضة اللازمة ، والجنة
الواقية ، والعدة الباقية ، وأنفع ما أعده الإنسان ليوم تشخص فيه الأبصار .
وعليك باتباع أوامر الله تعالى ، وفعل ما يرضيه ، واجتناب ما يكرهه