تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
راصد التدقيق ومقاصد التحقيق . النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح . وإليك وصيته : بسم الله الرحمن الرحيم أعلم يا بني أعانك الله تعالى على طاعته ، ووفقك لفعل الخير وملازمته ، وأرشدك إلى ما يحبه ويرضاه ، وبلغك ما تأمله من الخير وتتمناه ، وأسعدك في الدارين ، وحباك بكل ما تقر به العين ومد لك في العمر السعيد ، والعيش الرغيد وختم أعمالك بالصالحات ، ورزقك أسباب السعادات ، وأفاض عليك من عظائم البركات ، ووقاك الله من كل محذور ، ودفع عنك الشرور . إني قد لخصت لك في هذا الكتاب لب فتاوي الأحكام ، وبينت لك فيه قواعد شرائع الإسلام . بألفاظ مختصرة ، وعبارات محررة ، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد ، وطريق السداد . وذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين ، ودخلت في عشر الستين ، وقد حكم سيد البرايا بأنها مبدأ اعتراك المنايا . فإن حكم الله تعالى علي بأمره ، وقضى فيها بقدره ، وأنفذ ما حكم به على العباد الحاضر منهم والباد . فإني أوصيك كما افترض الله تعالى علي من الوصية ، وأمرني به حين أدراك المنية . بملازمة تقوى الله تعالى فإنها السنة القائمة ، والفريضة اللازمة ، والجنة الواقية ، والعدة الباقية ، وأنفع ما أعده الإنسان ليوم تشخص فيه الأبصار . وعليك باتباع أوامر الله تعالى ، وفعل ما يرضيه ، واجتناب ما يكرهه