كتاب الوكالة
( 1 )
" الوكالة " بفتح الواو وكسرها ( وهي استنابة في التصرف )
بالذات ( 2 ) ، لئلا يرد الاستنابة في نحو القراض ، والمزارعة ، والمساقاة .
وخرج بقيد الاستنابة الوصية بالتصرف ، فإنها إحداث ولاية ، لا استنابة
وبالتصرف الوديعة ، فإنها استنابة في الحفظ خاصة ، وتفتقر إلى إيجاب
وقبول ، لأنها من جملة العقود وإن كانت جائزة .
( وإيجابها وكلتك ، أو استنبتك ، أو ما شاكله من الألفاظ الدالة
على الاستنابة في التصرف ( 3 ) ، وإن لم تكن على نهج الألفاظ المعتبرة
في العقود ( 4 ) ، ( أو الاستيجاب ) والإيجاب ( 5 ) كقوله : وكلني
في كذا ، فيقول : وكلتك ، ( أو الأمر بالبيع ، والشراء ) كما دل عليه
قول النبي ( 6 ) صلى الله عليه وآله وسلم لعروة الباقي : اشتر لنا شاة .
( وقبولها قولي ) كقبلت ، ورضيت ، وما أشبهه ، ( وفعلي )
كفعله ما أمره بفعله ، ( ولا يشترط فيه ) أي في القبول ( الفورية )
شرح
( 1 ) الوكالة : اسم مصدر من التوكيل بمعنى التفويض جمعها وكالات .
( 2 ) أي ( المقصود الأولي الأصلي ) .
( 3 ) كفوضتك في التصرف .
( 4 ) كالماضوية والعربية .
( 5 ) وهو تقديم القبول على الإيجاب .
( 6 ) المغني لابن قدامة ج 5 ص 45 .
( 7 ) بأن قام الوكيل بما أمره الموكل .